قناة السويس تحقق قفزة كبيرة في الإيرادات وأعداد السفن خلال أغسطس

سجلت حركة الملاحة في قناة السويس تعافيًا ملحوظًا خلال شهر أغسطس الماضي، حيث ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 27% والإيرادات بنسبة 56.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وذلك وفق ما أعلنه الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، خلال مشاركته في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026 بمحافظة الإسكندرية.
مؤشرات النمو بالأرقام ومقارنة سنوية
أظهرت التقارير الملاحية للهيئة تحقيق قفزة قياسية خلال أغسطس 2026، حيث شهدت القناة عبور 1358 سفينة بحمولات صافية بلغت 68.3 مليون طن وإيرادات سجلت 567.1 مليون دولار، مقابل 1070 سفينة بحمولات 45.2 مليون طن وإيرادات بلغت 326 مليون دولار في أغسطس 2025.
وبذلك حققت القناة نموًا سنويًا بنسبة 27% في أعداد السفن، و51.1% في الحمولات الصافية، و56.7% في الإيرادات المالية. كما انعكس هذا التعافي على نتائج الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 لتشهد عبور 9602 سفينة بزيادة 17.3%، وارتفاع الحمولات الصافية بنسبة 33.4% والإيرادات الإجمالية بنسبة 34.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
مسار التعافي واستئناف خدمات خطوط الشحن العالمية
تأتي هذه النتائج الإيجابية في إطار تعافٍ تدريجي للمجرى الملاحي بعد التراجع الحاد الذي شهده منذ أواخر عام 2023 جراء التوترات الأمنية بالبحر الأحمر، والتي تسببت سابقًا في انخفاض الإيرادات السنوية لعام 2024 بنسبة 61% لتصل إلى 3.99 مليار دولار.
وتزامن هذا النمو مع إعلان شركات شحن عالمية كبرى، مثل «ميرسك» و«هاباغ-لويد»، في سبتمبر الجاري عن استئناف أربع خدمات ملاحية إضافية عبر القناة ضمن شبكة «جيميني»، مع ربط خطط التوسع المستقبلي بالتطورات الأمنية الإقليمية.
تطوير الخدمات البحرية ورسائل طمأنة للخطوط الملاحية
وأكد رئيس الهيئة أن القناة آمنة تمامًا وتعمل بكفاءة تشغيلية منتظمة بفضل جاهزية المرشدين والخدمات البحرية، مشيرًا إلى أن التعامل مع التحديات الجيوسياسية يتطلب حلولًا غير تقليدية لرفع الكفاءة التشغيلية.
وأوضح أن الهيئة استحدثت حزمة خدمات جديدة لتحويل القناة إلى مركز بحري متكامل، شملت بناء وإصلاح السفن، والتزويد بالوقود، والإسعاف البحري، وتبديل الأطقم البحرية، بما يعزز موقع القناة كممر ملاحي رئيسي للتجارة العالمية.






