أحمد رستم يستعرض آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية بالشراكة مع البنك الدولي

شارك الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية بعنوان «المنصات القُطرية في التطبيق العملي: من الأولويات الوطنية إلى قوائم المشروعات القابلة للتمويل والاستثمار»، ضمن فعاليات مؤتمر «حوار أهداف التنمية المستدامة 2026»، المنعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد، بحضور السفير إيهاب بدوي، سفير مصر لدى إسبانيا.

أحمد رستم يستعرض آلية ضمان تمويل مشروعات

وشهدت الجلسة مشاركة سيدي كيتا، وزير المالية والشؤون الاقتصادية بدولة جامبيا، وتاتيانا آماران بوجاشوفا، نائب وزير الطاقة والتعدين بدولة كوبا، وسالما غابرييلا رينكون، المسؤولة بوزارة المالية المكسيكية.

رستم: التحدي الحقيقي يكمن في تنفيذ المشروعات وجذب الاستثمارات

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في كلمته، أن التحدي الرئيسي أمام جهود التنمية العالمية لم يعد مقتصرًا على نقص رؤوس الأموال، بل يتمثل في القدرة على التنفيذ وسد الفجوة بين الأولويات الوطنية وقوائم المشروعات الجاهزة للتمويل والاستثمار.

وأوضح أن نجاح الدول في جذب التمويل يرتبط بقدرتها على تحويل أولوياتها التنموية إلى مشروعات قابلة للتمويل وجاذبة لمشاركة القطاع الخاص، بما يضمن توظيف الموارد المتاحة بكفاءة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

التحول الرقمي لتعزيز كفاءة الاستثمارات العامة

وأشار رستم إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أعادت هيكلة نهج إدارة الاستثمارات العامة، بهدف تعزيز الكفاءة والشفافية في توجيه الموارد، من خلال دمج أنظمة رقمية متطورة تتيح متابعة المشروعات بصورة لحظية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف توجيه الموارد العامة نحو المشروعات القادرة على جذب التمويل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تسريع معدلات الإنجاز وتحسين مستوى الخدمات وتوفير فرص عمل جديدة.

آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية بالشراكة مع البنك الدولي

واستعرض وزير التخطيط الحلول العملية التي تتبناها مصر لتعزيز فرص تمويل المشروعات التنموية، وفي مقدمتها «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية» (IFGF)، التي طورتها مصر بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي.

وأوضح أن الآلية تمثل منصة استراتيجية للتعامل مع مخاطر السوق والمخاطر الهيكلية، بما يشجع مؤسسات التمويل الوطنية والمستثمرين على المشاركة في تمويل المشروعات الحيوية.

وأشار إلى أن أبرز مجالات التطبيق المستهدفة تشمل مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية المياه والتنمية الحضرية المستدامة، التي تحظى بأولوية ضمن خطط الحكومة، لافتًا إلى أهمية استكمال إجراءات تأسيس الآلية وإطلاقها خلال منتدى مصر 2026، وفقًا لما ورد في البيان.

دعم إعداد المشروعات وتعزيز جدارتها الائتمانية

وأضاف رستم أن الآلية توفر دعمًا مبكرًا لإعداد المشروعات وتعزيز جدارتها الائتمانية، بما يساعد على تهيئتها لجذب التمويل، ويعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في قوة واستقرار الهياكل المالية للمشروعات المرتبطة بالأولويات التنموية المصرية.

وأكد أن إعداد مشروعات واضحة من حيث الجدوى والهياكل التمويلية وإدارة المخاطر يمثل عنصرًا أساسيًا لزيادة فرص جذب الاستثمارات وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.

مصر تدعو إلى تمويل مرن وآليات بالعملة المحلية

وفي ختام كلمته، دعا وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية شركاء التنمية وبنوك التنمية متعددة الأطراف إلى تقديم دعم أكثر مرونة للمنصات الوطنية، يشمل استخدام أدوات التمويل المختلط وتوفير آليات تمويل بالعملة المحلية.

وأوضح أن هذه الأدوات يمكن أن تسهم في الحد من التعرض لمخاطر تقلبات أسعار الصرف، وتعزيز قدرة المشروعات التنموية على استقطاب التمويل طويل الأجل.

وشدد رستم على حرص مصر على ترسيخ بيئة استثمارية تتسم بالشفافية وتحفز تدفقات رؤوس الأموال العالمية، بما يدعم تنفيذ الأولويات الوطنية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى