المركزي الألماني يحذر من سقوط “عرش الدولار” والذهب واليورو يتأهبان لقيادة المشهد

هالة الدسوقي ووكالات
حذر البنك المركزي الألماني من أن وضع الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية بات مهدداً بالزوال في وقت قريب من العام الجاري. ويأتي هذا التحذير المدوي في وقت يعاني فيه الدولار من ضغوط متزايدة ناتجة عن نقص التمويل والصدمات الجيوسياسية المتلاحقة.
مخاطر التسييس وفقدان الثقة
وأشار مارك برانسون، رئيس الهيئة الفدرالية للإشراف المالي الألمانية، إلى أن السوق بدأ بالفعل في التشكيك في جدوى الاعتماد الكلي على الدولار. وأوضح برانسون أن “تسييس المؤسسات الدولية” ومحاولات التدخل في فعاليتها قد يقوض التعاون الدولي الضروري لمواجهة الأزمات المالية.
وهذا القلق، كما أشارت إليه “روسيا اليوم”، تزامن مع تسجيل مؤشر الدولار لأكبر تراجع يومي له منذ أبريل الماضي، وهو الهبوط الذي أعقب مباشرة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أجندته الموسعة للرسوم الجمركية العالمية.
البدائل المنتظرة
ويرى المحللون أن هذا الضعف في العملة الأمريكية يفتح الباب على مصراعيه أمام الملاذات الآمنة والعملات البديلة:
المعدن الأصفر
ويُتوقع أن يكون الذهب الرابح الأكبر؛ حيث تدفع الشكوك حول الدولار المستثمرين نحو الأصول الملموسة. وتتعزز هذه الرؤية مع القفزة التاريخية لصادرات الذهب المصرية التي بلغت 1.961 مليار دولار بنهاية عام 2025، مما يؤشر على تحول عالمي نحو المعدن النفيس كأداة تحوط أساسية ضد تقلبات السياسة الأمريكية.
العملة الأوروبية
ويبرز اليورو كمرشح قوي لملء الفراغ الذي قد يتركه الدولار، خاصة مع دعوات البنك المركزي الألماني لتعزيز استقرار المؤسسات المالية الأوروبية في مواجهة الصدمات الجيوسياسية.
رهانات الأسواق
وفي ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف سياسات واشنطن، أكدت وكالة “بلومبرج” أن المتداولين العالميين باتوا يراهنون بشكل مكثف على استمرار انخفاض الدولار.
هذا التوجه يعكس تزايد القلق من نقص السيولة الذي قد ينتج عن الصدمات الجيوسياسية، وهو ما وصفته الهيئة الألمانية بأنه “خطر ذو أهمية خاصة” يهدد فعالية النظام المالي العالمي في المستقبل القريب.






