تفاصيل رحلة الإبكس لاستكشاف وادي الحيتان برعاية ودعم رئيس هيئة البترول

رحلة الإبكس لاستكشاف وادي الحيتان، على مدى ثلاثة أيام، منذ بزوغ الشمس حتى غروبها، انطلقت الإبكس في رحلتها الرابعة إلى قلب الصحراء الغربية، استهدفت الرحلة دراسة جيولوجية وادي الريان ووادي الحيتان وجبل القطراني وقصر الصاغة، وربط هذه المناطق بحقول منطقة وادي الريان وحقول قارون وميرلون الفيوم وبتروسيلة.
رحلة الإبكس لاستكشاف وادي الحيتان
رأى المشاركون في هذه الرحلة مشاهد خلابة، إذ يضم وادي الحيتان تلالًا رملية ذهبية وصخورًا متآكلة تشكل لوحة فنية ساحرة، تكمن المفاجأة في الكنوز المدفونة تحت الرمال، حيث تحتضن المنطقة حفريات الحيتان التي تحكي قصة تطور الحياة على الأرض، تعج الصحراء هناك بمئات الهياكل الضخمة وأنواع عديدة من الكائنات البحرية المدفونة تحت الرمال بسبب تغيرات مناخية عنيفة.
رعاية ودعم رئيس هيئة البترول
تتمثل أهمية هذه الرحلة في رعاية ودعم المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي لهيئة البترول، الذي عزز نجاحها وزاد من مردودها الفني. حظيت أيضًا بتشجيع من حسام التوني وأسامة الورداني، بالإضافة إلى المتابعة الأمنية من الهيئة.
شاهد أيضا:
قبة الحسنة وأبو رواش.. دليل جيولوجي لاستكشاف ثروات مصر الطبيعية
شارك في الرحلة أحد أهم المتخصصين في المنطقة، وعضو منظمة اليونسكو لحماية المحميات المصرية والعالمية، وهو الدكتور أحمد نيازي أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، رافقه الدكتور رائد والدكتور عبد المنعم العربي وهما أساتذة بجامعة القاهرة.
مشاركة واسعة من شركات البترول والجيولوجيين
انضم ما يزيد على خمسين جيولوجيًا ومهندسًا من مختلف الخبرات والشركات، مثل شركة بترول بلاعيم وجابكو وبترونفرتيتي ونوربيتكو وبتروسلام وبتروسنان، إضافة إلى بعض رؤساء الشركات.
أسماء بارزة في قائمة المشاركين
حضر الرحلة الجيولوجي الدكتور خالد الششتاوي رئيس مجلس إدارة شركة نوربيتكو، والمهندس محمد الناقة المدير العام بشركة نوربيتكو، والدكتور عمرو عليوة مساعد رئيس شركة بتروبل للاستكشاف، والمهندس أسامة البغدادي رئيس مجلس إدارة شركة بتروزنيمة، والدكتور محمد حسين مدير عام الاستكشاف بشركة بتروسنان، والدكتور الجيولوجي وليد عفيفي مدير عام الاستكشاف وعضو مجلس الإدارة لشركة نوربيتكو، والمهندس سمير زايد مساعد رئيس الشركة للعمليات بشركة نوربيتكو، يمتلك كل منهما جينات جيولوجية وخبرة ميدانية كبيرة.
إشراف علمي واكتشافات جيولوجية مذهلة
جاءت الرحلة تحت إشراف السيد الدكتور أحمد عبد الفتاح والدكتور عبد المنعم أبو شادي، حيث سعى الجميع للتعرف على جيولوجية المنطقة واكتشاف قصة وادي الحيتان التي تذهل العقول. كشف المتخصصون عن أن الصحراء المليئة بتكوينات صخرية مرتفعة كانت في السابق قاع محيط ضخم قبل ملايين السنين، كما ضمت تلك المنطقة آلاف الكائنات البحرية التي تحجرت بمرور الزمن لتشكل متحفًا مفتوحًا.
موقع وادي الحيتان: تفاصيل جغرافية وتاريخية
يقع وادي الحيتان داخل محمية وادي الريان، وهي محمية طبيعية تغطي مساحة 1759 كيلومترًا في محافظة الفيوم، على بعد 150 كيلومترًا من القاهرة.
اكتشافات حفرية تعود لعصر الأيوسين
وعثر الباحثون هناك على عشرة هياكل كاملة لحيتان عاشت في المنطقة قبل نحو 40 مليون سنة، عندما كانت جزءًا من محيط كبير يشمل شمال إفريقيا.
رحلة الإبكس لاستكشاف وادي الحيتان
كما اكتُشف أول هيكل حفرية عام 1903، يضم الوادي متحفًا مفتوحًا ومتحفًا مخصصًا للحفريات والتغير المناخي، حيث يستطيع الزائر رؤية الحيتان في مواضعها الأصلية دون المساس بها من أجل حمايتها.
أسئلة بحثية حول تحول الحيتان من البر إلى البحر
يطرح الكثير من الباحثين أسئلة لا تنتهي حول خفايا وادي الحيتان، خاصةً مع ظهور أدلة تشير إلى امتلاك بعض الحيتان القديمة لأقدام، ما يكشف تحولها من كائنات برية إلى كائنات بحرية.
اعتراف اليونسكو بوادي الحيتان كموقع تراث عالمي
واعترفت اليونسكو بهذا الموقع كأول موقع تراث طبيعي تُسجله في مصر عام 2005، حيث صنفت اليونسكو وادي الحيتان كمنطقة تراث عالمي، واختارته كأفضل مناطق التراث العالمي للهياكل العظمية للحيتان.
حفريات متنوعة تربط العصور الجيولوجية
أوضح السيد الدكتور أحمد نيازي أن العلماء يربطون هذه الحفريات بعصر “الأيوسين”، ويقدرون عمرها بنحو 40 مليون سنة، وتستمر البعثات العلمية في اكتشاف هياكل لفقاريات وأبقار وسلاحف بحرية وتماسيح وأسنان وفكوك قرش وبعض أنواع القرود المنقرضة.
جبل قطران: شاهد على تنوع حفريات ما قبل التاريخ
كما تبرز هذه الاكتشافات في جبال الأودية مثل جبل قطران الواقع شمال بحيرة قارون في محافظة الفيوم. عثر العلماء أيضًا على بقايا أفيال تعود إلى عصرين جيولوجيين متتاليين هما “الأيوسين” و”اللوجوسين”.
جهود مجتمعية لدعم السياحة البيئية المستدامة
تسعى منظمات المجتمع المدني لتسويق السياحة البيئية المستدامة في منطقة الفيوم، مستغلة ما اكتُشف من إمكانات فريدة، ظهر هذا جليًا في “مهرجان سينما البيئة الأول بالفيوم”، بالإضافة إلى أنشطة الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية بالتعاون مع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وجامعة الفيوم.
دعم المنظمات الدولية لجهود المحميات الطبيعية
كما تدعم هذه المنظمات جهود وزارة البيئة وقطاع المحميات الطبيعية في تعزيز التنمية والإصلاح المتميز والأثر الطبيعي والثقافي في منطقة الفيوم.
وادي الحيتان على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة
ويُعد وادي الحيتان من أوائل المواقع التي أُعلنت ضمن مواقع التراث الطبيعي بالاعتراف الدولي، حيث حصل الموقع على عدة جوائز، أبرزها وضعه على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN كان البحر الذي غمر وادي الحيتان قد شكّل جزءًا من محيط التيثي الكبير الذي شمل شمال إفريقيا وربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي.
أنواع الحيتان والكائنات البحرية المكتشفة
كما احتضن وادي الحيتان مئات الحفريات لهياكل عظمية لعدة أنواع من الحيتان، منها هياكل كاملة ذات أرجل وأقدام خلفية.
حفريات بحرية وحيوانات مهددة بالانقراض
وثق الباحثون وجود حفريات أسماك القرش وعروس البحر وعجل البحر وقروش الملائكة، حيث يعيش في المنطقة حاليًا العديد من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل ثعلب الفنك وثعلب الرمل والغزال المصري وصقر شاهين والصقر الحر والعقاب النساري، إضافة إلى عشرات الأنواع من الطيور المهاجرة.
شلالات وادي الريان: جوهرة طبيعية في قلب الصحراء
تتجلى معالم محمية وادي الريان في شلالات وادي الريان التي تعد الأكبر في مصر، وتقع في الطرف الجنوبي من المحمية، تتغذى هذه الشلالات من بحيرتين طبيعيتين تحيط بهما مساحات خضراء وأشجار نخيل. يستمتع الزوار هناك بمناظر طبيعية أخاذة لا مثيل لها في البلاد، خاصة أن وادي الريان يضم الشلال الوحيد في مصر.
جبل القطراني: محمية أسرار جيولوجية عمرها 34 مليون سنة
كما يظهر جبل القطراني في نهاية طريق صحراوي ممهد تصطف على جانبيه رمال ناعمة، وضعت السلطات المحلية في محافظة الفيوم لافتة تشير إلى منطقة الجبل بوصفها محمية طبيعية تضم أسرارًا تعود إلى 34 مليون سنة من عصور جيولوجية عتيقة ومتباينة.
قصر الصاغة: معبد الإله سوبك وأسرار العمارة الفرعونية
كما يحتل معبد قصر الصاغة الأثري مكانة مميزة في شمال بحيرة قارون بمحافظة الفيوم، يعود عمر هذا المعبد إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وقد خصصه المصريون القدماء لعبادة “سوبك”، المعبود المحلي للفيوم.
تصميم المعبد والاكتشافات الأثرية
وبني المعبد من كتل الحجر الجيري والرملي على مساحة 180 مترًا مربعًا، كما يتميز تصميمه بطراز معماري شبيه بمعبد الوادي في الجيزة والأوزيريون في أبيدوس بسوهاج، كما يمتد بناء المعبد بصورة مستطيلة، ويضم فناءً طويلًا وصالة للقرابين، وينتهي بسبع مقاصير كانت تغلق بأبواب، تبرز فتحات مفصلاتها إلى الآن.
اكتشافات أثرية وبقايا مستوطنات ما قبل التاريخ
وعثر الباحثون في المنطقة على تمثال للملك أمنحات الثالث من الجرانيت الأسود وبرديات وعملات برونزية وتماثيل فخارية، وبني هذا المعبد على مدرج طبيعي واسع على جانب المنحدر الشمالي، حيث ظهرت أسفله بقايا مستوطنات ترجع إلى ما قبل التاريخ.
جدل علمي حول تاريخ بناء المعبد
كما يرى بعض الباحثين أن تصميمه يشير إلى بنائه في الدولة الوسطى، بينما يعتقد آخرون أنه شُيد في الدولة القديمة بسبب أسلوب البناء والهياكل الحجرية.
دعوة للمشاركة في الرحلات العلمية المستقبلية
كما تعد هذه الرحلة دعوة عامة لجميع الجيولوجيين ومهندسي البترول من مختلف الأعمار والخبرات، نساءً ورجالًا، للمشاركة في مثل هذه الفعاليات.
أثر الرحلات الميدانية على تطوير الاستكشاف البترولي
تطور هذه الرحلات من قدراتهم العملية والعلمية في مجالات الاستكشاف والإنتاج، حيث يربط المتخصصون التراكيب الجيولوجية السطحية مع التراكيب التحت سطحية، ويحاكون النماذج الجيولوجية والهندسية للطبقات، مما يزيد فرص نجاح الآبار الاستكشافية والإنتاجية في حقول البترول والغاز.
الصحراء الغربية: كنوز جيولوجية وحضارية تنتظر الاستكشاف
كما تؤكد هذه الرحلة مدى الثراء الجيولوجي والحضاري في قلب الصحراء الغربية بمحافظة الفيوم، حيث تعتبر منطقة وادي الحيتان وباقي المعالم الجيولوجية في المنطقة كنوزًا دفينة تسحر العقول وتجذب الباحثين.
رابط وزارة البترول والثروة المعدنية (اضغط هنا)
ويستمر الاهتمام الدولي والمحلي بهذه المحميات، لما تحمله من تاريخ موغل في القدم وشواهد حية على تطور الحياة على كوكب الأرض.







