ديون الاتحاد الأوروبي تقفز إلى تريليون يورو في 2027

أعلن رئيس ديوان المحاسبة الأوروبي، توني ميرفي، أن ديون ميزانية الاتحاد الأوروبي كمنظمة ستصل إلى نحو تريليون يورو بحلول نهاية عام 2027، لتتجاوز بذلك 500% من الميزانية السنوية للتكتل، محذراً من أن الضغوط المالية المتصاعدة باتت تشكل عبئاً ثقيلاً ينذر بأزمات تمويلية حادة.
القروض العسكرية أبرز أسباب تراكم الديون
وأوضح ميرفي أن الارتفاع القياسي في الديون يعود بشكل رئيسي إلى صندوق التعافي بعد جائحة كوفيد-19 (“الجيل القادم للاتحاد الأوروبي”) البالغ 750 مليار يورو والذي مُول عبر سندات أوروبية مشتركة، بالإضافة إلى الالتزامات والقروض العسكرية الجديدة. ونتيجة لذلك، قفز الدين من 52.1 مليار يورو في عام 2019 إلى 738.9 مليار يورو بنهاية 2025، متجهاً نحو حجز التريليون يورو نهاية 2027.
تخصيص 8% من الميزانية السباعية
وكشف رئيس ديوان المحاسبة أن المفوضية الأوروبية ستضطر لتخصيص نحو 8% من الميزانية السباعية المقبلة (2028-2034) لسداد هذه الديون وفوائدها. وأكد أن المنح والمساعدات المقدمة للدول الأعضاء ليست “أموالاً مجانية”، بل سيتعين على كافة الدول دفع ثمنها مستقبلاً عبر زيادة مساهماتها المباشرة في ميزانية الاتحاد.
مقارنة الدين بالناتج المحلي الإجمالي للتكتل
ورغم أن تجاوز الدين للميزانية السنوية البالغة نحو 192.7 مليار يورو بـ 5 أضعاف يمثل مؤشراً حرجاً، إلا أن الاتحاد الأوروبي يعتمد في تقييم قدراته الاقتراضية على إجمالي الناتج المحلي لدوله الأعضاء مجتمعة، والذي بلغ نحو 18.8 تريليون يورو، مما يمنحه هامشاً للتحرك رغم الضغوط المالية الهيكلية.






