من قلب حقل ظهر.. قطاع البترول ينخرط في حملة توعوية لمواجهة تحديات المناخ

القاهرة – البريمة
في إطار جهود الدولة المصرية للتعامل مع آثار التغيرات المناخية، وضمن توجهات وزارة البترول والثروة المعدنية لرفع الوعي المجتمعي والمؤسسي بمخاطر المناخ وتأثيراته، وبالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، انطلقت اليوم حملة توعوية في حقل ظهر ببورسعيد.
تأتي هذه الحملة، التي تم تنسيقها من قبل الإدارة العامة لكفاءة الطاقة والمناخ بوزارة البترول والثروة المعدنية وشركة بترول بلاعيم (بتروبل)، ضمن مشروع “تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا نهر النيل والساحل الشمالي” الذي يُنفذ تحت رعاية وزارة الموارد المائية والري.
وتستهدف الحملة التعريف بمفاهيم التغير المناخي، آثاره المتوقعة على المناطق الساحلية، والإجراءات والمشروعات الوطنية التي تنفذها الدولة للحد من هذه الآثار.
تأثيرات المناخ على قطاع الطاقة
افتتح الندوة المهندس خالد موافي، رئيس مجلس إدارة شركة بتروبل ورئيس اللجنة الجغرافية للمنطقة البترولية الشمالية، مؤكدًا أن قطاع البترول يعد من القطاعات الحيوية المتأثرة مباشرة بالتغيرات المناخية. وشدد على ضرورة رفع مستوى الوعي البيئي لدى العاملين وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية المعنية.
كما استعرض المشروعات والأنشطة المستدامة لـ”بتروبل”، خاصة الأهمية الكبرى لحقل ظهر كأحد أهم مصادر إنتاج الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن حماية استثمارات الدولة في قطاع الطاقة بالمناطق الساحلية يتطلب تضافر الجهود.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد أحمد علي، المدير التنفيذي للمشروع، السيناريوهات المناخية المستقبلية في دلتا النيل والساحل الشمالي، وخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، التي تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة المخاطر المناخية حتى عام 2100 عبر حلول صديقة للبيئة.
تفعيل دور المجتمع والعاملين
وشارك حسن جبرالله، المنسق الإعلامي للمشروع، بتقديم عرض حول الأنشطة المجتمعية وخطط التوعية المنفذة، موضحًا أن حملة بورسعيد هي المحطة الثالثة ضمن سلسلة ندوات بدأت في كفر الشيخ ودمياط، وتهدف إلى تفعيل دور المجتمع المحلي والعاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة لدعم جهود الدولة نحو التكيف مع تغير المناخ.
وأوضحت المهندسة نسرين صلاح الدين، المدير العام التنفيذي للإدارة العامة لكفاءة الطاقة والمناخ بوزارة البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل بشكل منهجي على دمج البعد المناخي ضمن استراتيجياتها وخططها التشغيلية، مؤكدة أن قطاع البترول شريك أساسي في تنفيذ التزامات الدولة المناخية ضمن الإطار الوطني للمساهمات المحددة (NDCs).
أدار الندوة الكيميائي محمد حسن عفيفي، مدير عام السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وتكامل الأصول بشركة بترول بلاعيم ومقرر اللجنة الجغرافية.
واختتمت الندوة بجلسة نقاشية تفاعلية تبادل فيها مهندسو قطاع البترول الرؤى حول أهمية تعزيز الجاهزية المناخية للمنشآت البترولية الساحلية، وسبل التكامل بين القطاعين البيئي والبترولي لضمان استدامة الموارد والمشروعات، مع التأكيد على أهمية تكرار هذه الندوات في مواقع أخرى.
شهدت الندوة ممثلين عن وزارتي البترول والموارد المائية والري، وعدد من قيادات القطاعين والمهندسين من المنطقة الجغرافية البترولية الشمالية.







