نواب ينسحبون من البرلمان المصري احتجاجًا على قانون الإيجار القديم .. فيديو

القاهرة – البريمة
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المصري مناقشات محتدمة حول مشروع قانون الإيجار القديم، انتهت بانسحاب عدد من نواب المعارضة.
جاء ذلك بعد رفض مقترح قدمه النائبان أحمد الشرقاوي وضياء الدين داود، كان يقضي باستثناء المستأجر الأصلي وزوجته وأولاده من قرار الإخلاء بعد انتهاء مدة السبع سنوات المنصوص عليها في القانون الجديد.
مخاوف من “ظلم شعبي”
أوضح النائب الشرقاوي أن رفض المقترح سيعرض آلاف الأسر، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات، لزيادات إيجارية هائلة. وأيده النائب داود، معتبرًا أن الإخلاء القسري للمستأجرين يمثل “ظلمًا للشعب”. في المقابل، صرح المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون البرلمانية، بأن الحكومة تتحمل العبء الأكبر في هذا القانون، وأن قبول الاستثناء سيعني استمرار النظام الاستثنائي. صوتت أغلبية الأعضاء لصالح موقف الحكومة، ما أدى إلى انسحاب نواب المعارضة.
تفاصيل القانون الجديد وتداعيات حكم الدستورية
ينص القانون الجديد على إنهاء عقود الإيجار القديمة للوحدات السكنية بعد سبع سنوات، وللعقود التجارية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل به. تأتي هذه التعديلات تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024، الذي قضى بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية. وقد أثار هذا الحكم جدلاً واسعًا بين الملاك والمستأجرين، ومخاوف جدية من إخلاء ملايين الأسر وتهديد استقرارهم الاجتماعي.
خلفية تاريخية وتعديلات مثيرة للجدل
يعود قانون الإيجار القديم إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث كان يهدف إلى حماية المستأجرين بتثبيت الإيجارات. لكن مع مرور الوقت، تحولت هذه القيم الإيجارية المنخفضة إلى عبء على الملاك. تتضمن التعديلات المقترحة زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بما يصل إلى 20 ضعفًا (بحد أدنى 1000 جنيه في المدن و500 جنيه في القرى)، مع زيادة سنوية بنسبة 15% حتى مارس 2027، حيث تنتهي العقود ما لم يتفق الطرفان على شروط جديدة. هذه الخطوة، رغم أنها تهدف لتحرير العلاقة الإيجارية تدريجيًا، أثارت مخاوف من عبء لا يطاق على الفئات الأشد فقرًا.
أرقام وتحديات: 1.8 مليون وحدة و6 ملايين مهددون بالإخلاء
وفقًا لتصريحات اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هناك حوالي 300 ألف وحدة سكنية مغلقة ضمن نظام الإيجار القديم. وبلغ عدد الأسر المقيمة في وحدات الإيجار القديم 1.642 مليون أسرة في تعداد 2017، تتركز 41% منها في القاهرة، و18% في الجيزة، و12.9% في الإسكندرية. تشير التقديرات إلى أن التعديلات قد تعرض حوالي 6 ملايين مصري لخطر الإخلاء.






