وزير التخطيط: 3 محاور لتعميق الصناعة وجذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي حتى 2030

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التصنيع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام، وزيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة، مشددًا على أن تعزيز الإنتاج والتصدير يعد من أهم متطلبات دعم الاقتصادات الناشئة وتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة.

3 محاور لتعميق الصناعة وجذب الاستثمارات 

وجاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للصناعات التحويلية، الذي تنظمه مجموعة البنك الدولي تحت عنوان «التصنيع من أجل توفير فرص العمل وتعظيم القيمة المضافة وتحقيق الرخاء الاقتصادي»، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وبابلو سافيدرا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الازدهار، وفيمي أكينريبيو، رئيس قسم التصنيع العالمي بمجموعة البنك الدولي، وعدد من قيادات البنك الدولي وقادة الصناعة العالميين.

التصنيع وتعظيم القيمة المضافة أولوية للاقتصاد المصري

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، والتطور المتسارع في التكنولوجيا الصناعية، يفرضان ضرورة بناء قطاعات صناعية قادرة على المنافسة، وتوفير فرص عمل جيدة للشباب، وتعزيز استفادة الاقتصاد المصري من مشاركته في سلاسل القيمة العالمية.

وأشار إلى أهمية تحويل الزيادة في أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل إلى قوة إنتاجية، من خلال تحول هيكلي يعزز الإنتاجية، ويوسع القاعدة الإنتاجية، ويوفر فرص عمل رسمية ومستدامة.

وأكد أن تحقيق التقدم الصناعي يتطلب الانتقال إلى مراحل أعلى من سلاسل القيمة، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة محليًا، لافتًا إلى أن أهمية القطاع الصناعي لا تقتصر على الوظائف داخل المصانع، بل تمتد إلى قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات الرقمية والتدريب الفني والهندسة.

3 محاور لتعميق الصناعة وتعزيز الاستثمار

وأكد رستم أن مصر تضع التصنيع وتعظيم القيمة المضافة بقيادة القطاع الخاص في صميم استراتيجيتها الاقتصادية، موضحًا أن السياسات الصناعية خلال الفترة المقبلة ستركز على ثلاثة محاور رئيسية، في ضوء استراتيجية الصناعة الوطنية.

ويتمثل المحور الأول في تمكين القطاع الخاص باعتباره محركًا للنمو، من خلال تحسين بيئة الأعمال، وإزالة العقبات الهيكلية أمام الاستثمار، وتوفير أطر تنظيمية واضحة ومستقرة، بما يعزز ثقة المستثمرين والصناعيين ويدعم توسع أعمالهم.

أما المحور الثاني فيركز على تطوير التجمعات الصناعية الواعدة وتعزيز التصنيع الأخضر، بدءًا من صناعة السيارات المتقدمة والصناعات الهندسية، وصولًا إلى مكونات الطاقة المتجددة والصناعات الزراعية المستدامة.

وأشار الوزير إلى أهمية دمج مبادئ التصنيع الأخضر في المناطق الصناعية، بما يساعد المنتجات المصرية على استيفاء المعايير البيئية الدولية، ومن بينها آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي.

ويتمثل المحور الثالث في الحد من مخاطر الاستثمار وتوفير آليات تمويل مبتكرة، في ظل ارتفاع التكاليف الاستثمارية الأولية التي تواجه إقامة المشروعات الصناعية والتوسع فيها.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تفعيل أدوات تمويلية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، بهدف تقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والدولية.

تعاون مع البنك الدولي لتمويل المشروعات الصناعية

وشدد وزير التخطيط على أهمية تكامل الجهود بين الحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل الخاصة، لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تشمل المواءمة بين السياسات الصناعية وأدوات التمويل، وتوفير الضمانات والآليات اللازمة للحد من مخاطر الاستثمار، والاستثمار في تنمية المهارات والقدرات البشرية.

كما أكد ضرورة تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات الإقليمية من خلال بناء سلاسل إمداد مترابطة ومتنوعة، ودعم التكامل الإقليمي بما يسهم في زيادة مرونة الاقتصادات وقدرتها على التعامل مع المتغيرات العالمية.

5 قطاعات تقود التحول الاقتصادي حتى 2030

وفي سياق متصل، استعرض رستم البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي أعدته الحكومة ليكون خارطة طريق للاقتصاد المصري حتى عام 2030، موضحًا أنه يستهدف ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز مرونة الاقتصاد وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في الإنتاجية، وتحسين جودة حياة المواطنين وتوفير فرص عمل لائقة.

وأشار إلى أن البرنامج يستند إلى الإصلاحات الاقتصادية المنفذة، ويركز على خمسة قطاعات رئيسية يُستهدف تعزيز دورها في قيادة النمو وجذب الاستثمارات، وهي الزراعة، والصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والطاقة.

وأوضح أن دعم هذه القطاعات يمثل أحد المسارات الرئيسية لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على خلق فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة أكبر.

التصنيع ركيزة لتعزيز الاستقرار والرخاء الاقتصادي

واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتأكيد على أن التصنيع لا يقتصر على تجميع المنتجات، بل يمتد إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق الرخاء المشترك.

وأشار إلى أهمية المؤتمر العالمي للصناعات التحويلية في بناء شراكات فاعلة بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج، والإنتاج إلى تقدم مستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى