وزير العدل يفتتح أولى جلسات الحوار المجتمعي لقياس أثر “قانون مكافحة الإتجار بالبشر”

القاهرة – البريمة

افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الإثنين، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أولى فعاليات الحوار المجتمعي المتخصص حول “قياس الأثر التشريعي لقانون مكافحة الإتجار بالبشر”.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات تنظمها وحدة قياس الأثر باللجنة العليا للإصلاح التشريعي، بهدف تقييم فعالية النصوص القانونية الحالية وبحث التعديلات اللازمة لمواكبة التحديات الواقعية.

نهج تشريعي جديد

وأكد وزير العدل في مستهل اللقاء أن الوزارة تتبنى نهجاً جديداً يقوم على التشاور المسبق مع القائمين على تطبيق النصوص التشريعية والجهات ذات الصلة قبل إقرار أي تعديلات.

وأوضح الوزير أن الهدف هو الوقوف على التحديات التي أفرزها الواقع العملي، وضمان صياغة نصوص قانونية متوازنة تعزز الثقة في منظومة العدالة وتستوعب كافة الرؤى الفنية والقانونية المرتبطة بنطاق التجريم وملاءمة العقوبات.

نقاشات موسعة 

وشهد اللقاء حواراً متعمقاً شاركت فيه نخبة من قضاة محكمتي النقض والاستئناف وأعضاء النيابة العامة، إلى جانب ممثلين عن وزارات الخارجية والتضامن الاجتماعي والعمل.

وتركزت النقاشات حول تفعيل النصوص القانونية المقترحة، ودور اللجنة الوطنية التنسيقية لمنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، بما يضمن ملاحقة الجرائم المستحدثة وتوفير الحماية اللازمة للضحايا في إطار توافق مجتمعي وشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.

مشاركة سيادية وقضائية

وشهدت فعاليات الحوار المجتمعي زخماً كبيراً بحضور ممثلين عن مؤسسات سيادية وحكومية فاعلة، شملت وزارات الخارجية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، بالإضافة إلى اللجنة العليا للإصلاح التشريعي.

كما شارك في النقاشات أعضاء اللجان الوطنية المعنية بمنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، واللجنة الوطنية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، لضمان مكاملة الرؤى بين الأجهزة التنفيذية والأمنية والقانونية في الدولة.

وعلى الصعيد القضائي والرقابي، أثرى الحوار كوكبة من قضاة محكمتي النقض والاستئناف، وأعضاء من النيابة العامة، إلى جانب ممثلين عن هيئة الرقابة الإدارية.

وقد ركزت هذه المشاركة القضائية على استعراض التحديات التطبيقية التي واجهت المحاكم في قضايا الإتجار بالبشر، بهدف الوصول إلى نصوص قانونية قادرة على تحقيق العدالة الناجزة وملاحقة الجناة بفاعلية.

كما شارك في الجلسات ممثلون عن المجلس القومي للمرأة والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتأتي هذه المشاركة لضمان مواءمة التشريعات مع مقتضيات حماية الضحايا وتفعيل دور المجتمع المدني في التوعية والمكافحة، بما يحقق التوازن المطلوب بين “الردع القانوني” و”الحماية المجتمعية”.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى