النواب يقر نهائياً تعديلات قانون “المهن الرياضية” ويحولها إلى “علوم الرياضة” لمواكبة الاستثمار والطب الرياضي

القاهرة – البريمة
وافق مجلس النواب نهائياً، في جلسته المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي وبحضور وزيري “الشؤون النيابية” و”الشباب والرياضة”، على تعديل أحكام قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
وتأتي هذه التعديلات الجوهرية لتعكس التحول النوعي في المنظومة الرياضية المصرية، حيث أقرت تغيير مسمى “كلية التربية الرياضية” إلى “كلية علوم الرياضة”، في خطوة تهدف إلى استيعاب التخصصات الدقيقة والحديثة التي اقتحمت المجال، مثل الاستثمار الرياضي، والطب الرياضي، وعلوم الإدارة، بما يضمن اعترافاً مهنياً يواكب التطور الأكاديمي العالمي.
حسم الجدل القانوني
وخلال المناقشات، حسم المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية، الجدل حول شروط القيد بالنقابة، مؤكداً أن تحديد المؤهلات العلمية اللازمة لممارسة المهنة هو حق أصيل للمشرع ولا يعد اعتداءً على استقلال النقابة، مستنداً في ذلك إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي تقر بأن الصلاحية الفنية لمزاولة نشاط يمس الصالح العام تندرج ضمن التنظيم العام للدولة.
وأوضح فوزي أن الحكومة تمسكت بجودة المعايير التعليمية، حيث اشترط القانون الجديد أن تكون الدراسات المتخصصة المؤهلة لعضوية النقابة معتمدة من الوزارة المعنية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، مع ضمان حق النقابة في الإخطار بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية والعمل النقابي.
دعم موارد النقابة
من جانبه، كشف الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، عن رؤية مستقبلية شاملة تتجاوز التعديلات التشريعية إلى تطوير البنية التحتية، معلناً عن خطة خماسية مرتقبة تغطي كافة محافظات الجمهورية.
وأكد صبحي أن الوزارة تعكف حالياً على التنسيق مع نقابة المهن الرياضية لمراجعة أطر التمويل والموارد المالية للنقابة، بما يضمن استدامتها وقدرتها على رعاية أعضائها، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو بناء منظومة رياضية متكاملة تربط بين العلم المتمثل في “كليات العلوم الرياضية” وبين الواقع المهني في الملاعب والمؤسسات الرياضية.
إغلاق باب العشوائية
وفي ختام الجلسة، أقر المجلس المادة الخامسة من القانون بعد ضبط صياغتها، لتؤكد على ضرورة حصول المتقدم للقيد على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو دراسة فنية تقرها الوزارة، مما يغلق الباب أمام العشوائية في ممارسة المهن الرياضية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الدولة في تحويل الرياضة من مجرد نشاط بدني إلى صناعة قائمة على أسس علمية وقانونية متينة، تحمي حقوق الممارسين وتفتح آفاقاً جديدة للشباب في سوق العمل الرياضي المتنامي.
أهم 5 تغييرات جوهرية في قانون نقابة المهن الرياضية الجديد
1️⃣ تغيير المسمى الأكاديمي: تحويل مسمى “كلية التربية الرياضية” إلى “كلية علوم الرياضة” رسمياً، ليتماشى القانون مع التطور العالمي وتعدد التخصصات.
2️⃣ التوسع في التخصصات: اعتراف القانون بمجالات حديثة كأحد ركائز العضوية، مثل: الاستثمار الرياضي، والطب الرياضي، والإدارة الرياضية الدقيقة.
3️⃣ ضبط شروط القيد: المشرع (الدولة) هو صاحب الحق الأصيل في تحديد شروط الانضمام للنقابة، لضمان “الجودة والصلاحية الفنية” لمن يمارس المهنة.
4️⃣ رقابة الجودة التعليمية: الدراسات المتخصصة المؤهلة للعضوية يجب أن تُقرها وزارة الرياضة بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، مع إخطار النقابة بذلك.
5️⃣ تطوير الموارد المالية: التحرك نحو صياغة إطار جديد لتمويل النقابة وزيادة مواردها بما يتماشى مع أحكام المحدمة الدستورية العليا لضمان حقوق الأعضاء.






