على مكتب الوزير.. صرخة عامل بترول فقد رزقه بين ظلم المقاول وصمت المسؤول

على مكتب الوزير.. صرخة عامل بترول ، في صحراء قاسية لا تعرف الرحمة، وبين كثبان الرمال التي تحمل في طياتها قصص الكدّ والتعب، يعلو صوت عامل في قطاع البترول، مستغيثًا بقلمه وصرخة يأمل أن تصل إلى قلب منصف.

على مكتب الوزير.. صرخة عامل بترول

عند باب «على مكتب الوزير»، تقف شكوى تحمل معاناة عامل من شركة بدر الدين للبترول ، إحدى الشركات الوطنية التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية، موجهة إلى معالي المهندس كريم بدوي، وزير البترول، وإلى المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة العامة للبترول، وكذلك المهندس أشرف عبد الجواد، رئيس مجلس إدارة شركة بدر الدين للبترول.

القصة الكاملة.. عندما تحول الحديث عن المعاناة إلى تهديد وحرمان

العامل شريف سعد إبراهيم عبد المقصود قشقش، الذي عمل بصفة “مراقب أمن إداري” بنظام عمالة المقاول، تحت مظلة شركات قطاع البترول، وبالتحديد داخل شركة بدر الدين للبترول، لم يكن يتخيل أن مجرد حديثه عن أوضاع العمل القاسية والمعيشة التي لا تليق بإنسان، سيقوده إلى فقدان مصدر رزقه وتهديد استقراره الوظيفي.

يقول شريف: 

«كل ما فعلته أنني تحدثت إلى مشرف المقاول عن معاناتنا كعمال أمن، وعن حياة قاسية نعيشها في الصحراء الغربية، بعيدًا عن أهلنا، برواتب بالكاد تكفي مصاريف المواصلات والطعام، لم أكن أتوقع أن يكون الرد هو التهجم عليَّ بألفاظ جارحة وصلت إلى حدّ سبّ والدتي بأبشع العبارات، وهو أمر لا يقبله دين ولا قانون.»

من التعدي إلى الاستبعاد.. ورحلة تلفيق الاتهامات

لم يتوقف الأمر عند الإهانة، بل حينما قرر شريف الدفاع عن نفسه، وتوجه إلى اللواء عبد الرؤوف قرعة، مدير عام الأمن بشركة بدر الدين للبترول، لتقديم مذكرة رسمية بالواقعة، جاءت المفاجأة بعد أيام قليلة، حيث فوجئ بمذكرة استبعاد من الحقول صادرة من المقاول، مدعومة باتهامات زائفة قلبت الحقائق رأسًا على عقب، وحرمت العامل من عمله دون مبرر واضح.

شاهد أيضا:

على مكتب الوزير.. نداء عاجل لإنقاذ أسر العاملين من الضياع

كما تابع شريف: «وجدت نفسي بلا عمل، بلا دخل، بلا أمل.. قطعت رزقي فقط لأنني طالبت بحقي»، يقول شريف بحزن، ثم يتساءل: «أين العدل؟ ألا يحق لنا كعمالة مقاول أن نعيش بكرامة وأمان وظيفي؟!».

نداء إلى معالي الوزير.. هل يُنصف المظلومون؟

في ختام رسالته، يوجّه شريف نداءً يحمل كثيرًا من الألم، فيقول:

«أناشد معالي الوزير المهندس كريم بدوي، وأتوسل إلى سيادتكم أن تنصفوا عاملًا بسيطًا لا حول له ولا قوة.

كما أتوجه إلى السيد المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة العامة للبترول، والسيد المهندس أشرف عبد الجواد، رئيس مجلس إدارة شركة بدر للبترول، واللواء عبد الرؤوف قرعة، مدير عام الأمن بالشركة، راجيًا إعادة النظر في قضيتي وإنصافي مما لحق بي من ظلم. والله شهيد على ما أقول.»

العمالة المؤقتة.. معاناة مستمرة بلا حلول

كما تتكرر مأساة العمالة المؤقتة خاصة عمالة المقاول داخل قطاع البترول، حيث يواجه الآلاف منهم أوضاعًا غير مستقرة، ويعانون من غياب الأمان الوظيفي، فضلاً عن تهديد دائم بفقدان وظائفهم دون أسباب واضحة، رغم أنهم يشكلون جزءًا رئيسيًا في منظومة العمل داخل هذا القطاع الحيوي.

رابط موقع وزارة البترول والثروة المعدنية (اضغط هنا)

فهل يصل صوت هذا العامل إلى الوزير؟ وهل يجد ملف العمالة المؤقتة حلولًا تحفظ لهم حقوقهم وكرامتهم؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات.

سيد الأبنودى

سيد الأبنودي، صحفي متخصص في مجال البترول والطاقة والتعدين، يتمتع بخبرة تمتد لمدة 19 عامًا في صناعة البترول، لديه خبرة غنية في مجال العلاقات العامة والإعلام، حيث قدم إسهامات قيمة وتقارير دقيقة تعكس تفاصيل الصناعة وتحدياتها _Sayed El-Abnody, a specialized journalist in the fields of petroleum, energy, and mining, boasts a 19-year experience in the petroleum industry. He holds rich expertise in public relations and media, delivering valuable contributions and accurate reports that reflect the intricacies and challenges of the industry.
زر الذهاب إلى الأعلى