مقالات

أنصار الباطل..والقضية الفلسطينية

أنصار الباطل..والقضية الفلسطينية

هالة الدسوقي

hala2662007@gmail.com

منذ بدء الأزمة الفلسطينية ولا تراودني سوى فكرة الباطل وأعوانه.. مأساة القضية الفلسطينية أن الباطل الذي يمثلة الجانب الصهيوني .. الكل يعلم أنه باطل .. وأنه احتلال لأراضي ليست لهم ..وأنه اغتصاب من محتلين لا قلب لهم .. بل لهم عقول لا يستخدمونها إلا في اقتلاع كل ما هو عربي إسلامي من على وجه أرض عربية إسلامية رغم أنوفهم وعقولهم المخربة المدمرة الباطلة.

وملخص القضية أن الباطل له أعوان لا ضمير لهم ..ولكن لهم مصالح ورغبات يجدون تحقيقها في يد هؤلاء الصهاينة ومعهم .. فلا يخفى على أحد أن اليهود هم من يملكون ويسيطرون على أسواق المال العالمية وعالم الإعلام والسياسة، وبالتالي فهم يملكون كل شيء..

وميزان القوة يرجح كفتهم ومن ورائهم العالم الغربي ..وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، أما المضحك المبكي ..ويفرضه واقعنا الأليم..أنه من الطبيعي أن هؤلاء الغربيون لا صلة لهم بمعاناة أصحاب الأرض فهم ليسوا من “أبناء عمومتهم” ولا من “جلدتهم” وغالبيتهم ليسوا على “ملتهم” .. في النهاية لا يهمهم حياة أصحاب الأرض من عدمها، بل أن بُعد الصهاينة عن عالمهم سبب لهم الراحة والأمان .. من عهود مضت والكل يعلم أنهم مطرودون من أوروبا قبل مجيئهم للعالم العربي.

ونعود إلى المضحك المبكي فهو تكالب من هم “أبناء عمومة” أصحاب الأرض ومن هم من جلدتهم وعلى ملتهم ويتكالبون على التطبيع مع هؤلاء المغتصبين الباطلين الضالين، فغالبية الدول العربية – على المستوى الرسمي وعلى مستوى رجال الأعمال – جروا وراء التطبيع مع هذا “الكيان السرطاني” المزروع في “قلب العالم العربي” .. والمفروض ما يحدث هو “القطيعة” مع هذا الكيان الباطل والسعي وراء “استئصاله” ليس تقويته والاعتراف بشرعيته وهو ما يجافي الحق ويعاديه ..والكل يعلم ذلك ، لكن عالم السياسة له قذاراته وله أحكامه المجحفة الظالمة.

أما على مستوى الشعوب فمازال الرفض “قائم” والمقاطعة “مرغوب فيها” والرغبة في احقاق الحق ونزع الباطل من على الأرض قائم ومرجو ولعله من أغلى الأماني..فتحرير القدس حلم نتمنى لو يتحقق .
لكن الحلم يبتعد مع تزايد الانتهاكات في حق المقدسات ..وفي حق أصحاب الأرض ..على مرأى ومسمع من العالم أجمع .. وازهاق أرواح أصحاب الحق شيء عادي ..وطردهم من منازلهم شيء متوقع .. وقذف بيوتهم وأحياءهم ومدنهم ليل نهار لا مانع منه ولا سعى وراء إيقافه .

أما في جهة أصحاب الحق .. فهم على “حق” وأصحاب أرض ..ولكن القوة ليست في جانبهم وليس لهم من أعوان “يأخذون بالقوة ما أُغتصب منهم بالقوة” .. الحق أعوانه “مقيدين” لأنهم ليسوا بأصحاب قرار .. “محبوسة” إرادتهم على صفحاتهم على مواقع الاتصال الاجتماعي .. وقد يتطور رفضهم بتقديم المساعدات المادية التي يتم إرسالها لإخوانهم في فلسطين، وهي بالطبع  مساع محمودة وطيبة، لكنها لا تضع حلا لتلك “المعضلة”، “الواضحة الملامح” “الصعبة الحل”، والذي يتمثل في استئصال ذلك “الورم السرطاني” الذي يقتل جسد ذلك البلد العربي المسلم ويصيب قلبه “القدس” ويريد اقتلاعه..

إنها قوانين تلك الفترة، التي نرى فيها ما يدمى قلوبنا مع كل روح تزهق “عن باطل” وكل مقدس يُدنس “بقذارة” من قبل معتدين طغاة لا يملكون ولا يستحقون ذلك المكان، الذي تهفو إليه الروح ويتشبع بحبه الفؤاد، إلا إننا لا نملك إقامة العدل وإحقاق الحق وتطهير مقدساتنا من إيدى هؤلاء…لكننا لا نفقد الأمل فالمشهد حقا شديد السواد، ولكن تلك ضربات المقاومة تقض مضاجع هؤلاء وتقلق راحتهم وتجمعهم كـ”الفئران” في الملاجئ..اللهم قرب ذلك اليوم الذي يثلج قلوبنا بنصرك الذي تؤيد به من تشاء .. اللهم انصر المجاهدين واحفظ لنا مقدساتنا واجمع كلمتنا ، اللهم أَرِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
حفظكم الله

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق