وزير الصناعة يشهد إطلاق أول روبوت صناعي مصري بمكون محلي 80%

شهد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، مراسم إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري، جرى تطويره بأيادٍ وعقول مصرية من خلال شركة «رائد بوتس»، وذلك بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة وشركة «كيوبي»، وبمشاركة جامعة المنصورة.

وزير الصناعة يشهد إطلاق أول روبوت صناعي

وشهد مراسم الإطلاق كل من أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والدكتور شريف مسعود، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، والمهندس محمود السعيد، الرئيس التنفيذي لشركة رائد بوتس، والمهندس علي أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة كيوبي.

روبوت مصري للتطبيقات الصناعية

وجاء إطلاق الروبوت ثمرة تعاون بين مركز تحديث الصناعة وشركتي «رائد بوتس» و«كيوبي»، حيث جرى تطويره ليعمل ضمن تطبيق صناعي فعلي ويتكامل مع ماكينات شركة كيوبي المستخدمة في قطاع التعبئة والتغليف.

وأكد وزير الصناعة أن إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري يمثل خطوة مهمة في مسار توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن الدولة تنظر إلى التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما من المحركات الرئيسية لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها على المنافسة.

وأوضح أن استراتيجية الدولة لا تستهدف إقامة مصانع للإنتاج فقط، وإنما تسعى إلى إنشاء مصانع تتمتع بمستويات أعلى من الكفاءة والمرونة والقدرة التنافسية، وتستخدم أحدث التقنيات العالمية، بالتوازي مع تنمية القدرة على تطوير جزء من هذه التكنولوجيا محليًا.

هاشم: «صنع في مصر» يتطور ليشمل التكنولوجيا والابتكار

وأشار الوزير إلى أن المشروع يؤكد قدرة الشباب المصري على الابتكار وتطوير التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى منتجات صناعية حقيقية.

وأضاف أن مفهوم «صنع في مصر» يتطور ليعكس قدرات مصر في مجالات التصنيع والابتكار، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في الصناعة المحلية، إلى جانب دعم اندماج المنتجات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.

ووجه هاشم الشكر إلى فريق العمل من الشباب والمهندسين المشاركين في تطوير الروبوت، وشركة «رائد بوتس» على جهودها وخبراتها، وشركة «كيوبي» على ثقتها في الحلول التكنولوجية المحلية واستعدادها لتطبيقها في الصناعة، فضلًا عن جامعة المنصورة والمؤسسات الأكاديمية التي تعمل على ربط البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي.

وزارة الصناعة تستهدف توطين صناعة الماكينات

وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تركز على توطين صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج باعتبارها من الصناعات التمكينية في استراتيجية الصناعة المصرية.

وشدد على التزام الوزارة بدعم المبادرات التي تستهدف توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، ورفع تنافسية الصناعة، وخلق فرص جديدة أمام الشباب المصري.

ولفت هاشم إلى أهمية استدامة تشغيل الروبوت وإثبات قدرته على تلبية متطلبات التصنيع واكتساب ثقة المصانع، بما يسهم في زيادة الاعتماد على الروبوتات المصنعة محليًا.

وأضاف أن الوزارة ستتابع مع شركة «كيوبي» أداء الروبوت المستخدم لديها، للتأكد من نجاحه في تلبية احتياجاتها الصناعية وتوقعاتها.

80% مكونًا محليًا ومستهدف الوصول إلى 90%

وخلال مراسم الإطلاق، استعرض الوزير تجربة تشغيل للروبوت، واستمع إلى شرح من شركة «رائد بوتس» حول آلية عمله ومميزاته ونسبة المكون المحلي المستخدم في تصنيعه.

وأوضحت الشركة أن نسبة المكون المحلي في الروبوت تبلغ حاليًا 80%، مع استهداف رفعها إلى 90% خلال الفترة المقبلة، بعد تصنيع المحرك محليًا.

وأكد وزير الصناعة أن تصنيع الروبوت محليًا يمثل بداية لمسار أوسع تستهدف من خلاله الصناعة المصرية مواكبة التطورات التكنولوجية، معربًا عن تطلعه إلى تطوير المزيد من الحلول التكنولوجية المصرية، وزيادة الشراكات بين القطاع الصناعي والجامعات والشركات التكنولوجية.

مركز تحديث الصناعة: ربط الابتكار بالتطبيق الصناعي

ومن جانبه، أكد أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يعمل وفق رؤية استراتيجية تتوافق مع «رؤية مصر 2030»، تستهدف بناء حلقة وصل بين الأفكار والابتكارات والتطبيق الصناعي الفعلي.

وأشار إلى أن إطلاق أول روبوت صناعي مصري يعكس جهود تمكين القطاع الصناعي من أدوات الثورة الصناعية الرابعة، من خلال تطوير روبوت يتكامل مع ماكينات شركة «كيوبي»، إلى جانب الشراكات مع «رائد بوتس» وجامعة المنصورة.

وأضاف أن الصناعة المصرية تتجه من مرحلة استيراد التكنولوجيا إلى مرحلة جديدة تقوم على توطين التكنولوجيا وهندسة الابتكار والهندسة العكسية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة مستقبل التصنيع الذكي.

توقيع 3 بروتوكولات تعاون

وشهدت مراسم الإطلاق توقيع 3 بروتوكولات تعاون لدعم استخدام الروبوتات وتوطين التكنولوجيا الصناعية.

وجاء البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وشركة «رائد بوتس» لتقديم خدمات الدعم الفني للمنشآت الصناعية، ووقعه أيمن البياع والمهندس محمود السعيد.

أما البروتوكول الثاني، فجمع بين «رائد بوتس» وشركة «كيوبي» بهدف توريد الروبوتات المستخدمة في ماكينات التعبئة والتغليف، ووقعه المهندس محمود السعيد والمهندس علي أبو زيد.

كما جرى توقيع البروتوكول الثالث بين كلية الهندسة بجامعة المنصورة وشركة «رائد بوتس» لتوريد روبوتات تعليمية للطلاب لأغراض البحث والتدريب، ووقعه الدكتور شريف مسعود والمهندس محمود السعيد.

شراكة بين الصناعة والجامعات والشركات التكنولوجية

وتعكس البروتوكولات الثلاثة توجهًا نحو تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشركات الصناعية والتكنولوجية والمؤسسات الأكاديمية، بهدف دعم البحث والتطوير، وتوفير حلول تكنولوجية محلية، وتأهيل الكوادر الشابة للعمل في مجالات التصنيع الذكي والروبوتات.

زر الذهاب إلى الأعلى