أمريكا تتجه لفرض رسوم جمركية على 60 دولة والاتحاد الأوروبي يرد

البريمة – وكالات
تتجه الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، نحو تصعيد تجاري جديد وفرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 12.5% على واردات قادمة من 60 دولة حول العالم.
وتأتي هذه الخطوة تحت لافتة محاربة “العمل القسري” (السخرة)، إلا أن الخبراء يرون فيها محاولة اقتصادية من البيت الأبيض للالتفاف على قرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر في فبراير الماضي، والذي قضى بإسقاط رسوم جمركية سابقة كان الرئيس قد فرضها عام 2025.
كندا والمكسيك وأوروبا في دائرة العقوبات
وجاء هذا القرار عقب تحقيقين موسعين أجراهما مكتب الممثل التجاري الأمريكي، وأسفرا عن اتهام ستة شركاء تجاريين كبار -هم كندا، والمكسيك، والإكوادور، وإندونيسيا، وباكستان، إلى جانب الاتحاد الأوروبي- بالفشل في تطبيق قوانين تمنع تداول السلع المنتجة عبر السخرة، وهو ما ترتب عليه التوصية بفرض رسوم بنسبة 10% على بضائعهم.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون جرير، أن واشنطن لن تتسامح مع وجود منافسة غير عادلة تضر بالعامِل والمصانع الأمريكية لصالح بضائع أجنبية رخيصة بسبب تدني أجور العمالة هناك.
الرد الأوروبي السريع
وأحدث الإعلان الأمريكي هزة في الأسواق وأثر سريعاً على العلاقات الدبلوماسية؛ حيث قررت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي على الفور تأجيل تصويت كان مقرراً لخفض الجمارك على البضائع الأمريكية.
وكان من المفترض أن يصدق الأوروبيون على اتفاقية تجارية جرى التوصل إليها في يوليو الماضي لتهدئة الأجواء، إلا أن القرار الأمريكي المفاجئ دفع بالاتحاد الأوروبي لتجميد الاتفاق لحين اتضاح الرؤية، مما يهدد بنشوب حرب تجارية جديدة قد تؤثر على أسعار السلع عالمياً.
ماذا تعني هذه الرسوم الجديدة لأسواق العالم؟
وتشمل القائمة الأمريكية 44 دولة أخرى ستواجه عقوبة جمركية أعلى تبلغ 12.5%، تضم دولاً كبرى تعتمد عليها الأسواق في توريد مستلزمات الحياة اليومية.
ورغم أن هذه الجمارك الجديدة تعد أقل مما كانت عليه في العام الماضي، إلا أنها تمثل زيادة عن الضريبة العالمية المؤقتة البالغة 10% التي تطبقها واشنطن حالياً، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً على رغبة الإدارة الأمريكية في حماية صناعاتها المحلية بكل الطرق، حتى لو أدى ذلك لرفع أسعار بعض السلع المستوردة عالمياً.






