هالة الدسوقي تكتب: فاتورة النظافة.. ندفع ثمن الجمال لغيرنا!

سؤال يراودني مع كل إيصال كهرباء أسدده: لماذا يُزين بند ‘النظافة’ فواتيرنا للشقة مبلغ وقدره وللمحل التجاري مبلغ أعلى، بينما لا نجد لهذه المبالغ أثراً ملموساً على أرض الواقع في مناطقنا المنسية؟
إنها معضلة المناطق العشوائية، التي تضم جيوشاً من البشر، يلتزمون بالواجبات وتتجاهلهم الحقوق، رغم أن الخدمة ‘مدفوعة الأجر’ سلفاً.
وما نراه في الواقع يجسد مفارقة صارخة؛ ففي المناطق المميزة التي يقطنها “علية القوم” .. نجد دائماً عمال النظافة في كل الطرقات في جميع الأوقات.. والأرضيات خير شاهد على ذلك.
أما إذا هبطنا إلى المناطق العشوائية.. فحقاً الأمر يختلف تماماً؛ إذ لا نلمح ظلاً لرجل نظافة واحد في تلك النواحي، كما تغيب عن الأنظار حاويات القمامة.
والنتيجة كالتالي: في الطريق أكياس الزبالة في كل مكان وأكوام القمامة + عصابات الكلاب التي تضفي على المكان رهبة لا توصف..
وأنت وحظك في حالة أنك مررت بسلام من جانب جماعات الكلاب التي تقتات على الزبالة.. يأتي دور الزبالة في تحطيم معنوياتك ودفعك للإحساس بالرغبة في التقيؤ .. فإما أن تقع عينك على بامبرز في عرض الطريق أو على تشكيلة قمامة بكل أنواع أكياس.. بقايا طعام… علب فارغة.. زجاجات…….
أو أن تدلك قدمك على محتوى القمامة..فلا تشعر بنفسك إلا وقد طُرحت أرضاً بفعل “انزلاق قمامي مفاجئ”… وما ينتج عن ذلك من التواء أو كسر في قدمك .. أو ذراعك .. أو كما قلنا أنت وحظك.
نعم يا سادة.. أصبح السير في مناطق “معدومي الدخل” مغامرة محفوفة بالمخاطر… ورغم كل ذلك فهم صامدون و”يسددون فاتورة النظافة شهرياً”.






