هالة الدسوقي تكتب: “والله يفعل ما يريد”.. مات العوضي وعاشت أفكاره!

لم أكن أعرف من هو الدكتور ضياء العوضي قبل وفاته، وتلك الحقيقة.. وفاته بتلك الطريقة الغامضة جعلتني أتابع أخباره وأطلع على ما قدمه من نظام غذائي ساعد الكثير من الحالات على التقدم والتخلص من أمراضها المزمنة والخطيرة.
كان الدكتور ضياء طبيباً فارساً، نبيلاً وشجاعاً، يحارب في أكثر من جبهة وحده؛ حارب مافيا الدواجن، وأباطرة الدواء، وباعة الوهم. كانت له فكرة لعرضها في سبيل نفع الناس دون أن ينتظر الأجر، بل كان ينشر نظريته على أوسع نطاق، ولا يحتكرها على من يزور عيادته.. على عكس عادة الأطباء.
قام العوضي بعمل انقلاب في الأوساط الطبية، وتحمل في سبيل أفكاره الكثير؛ فقد شُطبت عضويته من نقابة الأطباء ولم يتراجع، أُغلقت عيادته ولم يكترث، هُددت حياته ولم يتوقف، بل فوض أمره إلى الله وودع الجميع. أرادوا قتله.. وقد كان، دُفن العوضي ولكن لم تُدفن أفكاره
، وعلى عكس ما أرادوا، ترعرعت وأزهرت ووصلت للآلاف ليطبقوها ويهجروا كل غث، ويوقفوا الأدوية التي ليس لها نهاية، ويصوموا ليصبحوا أصحاء. وهكذا فالأمر كالآتي: “أنت تريد، وأنا أريد، والله يفعل ما يريد”.
لقد طبق الآلاف نظامه، فتوقفوا عن تعاطي الأدوية وهجروا ما يهدد حياتهم من طعام، ولذا كان مهدداً وتوقع موته وحدث بعدها بقليل.
والكل يؤمن أنه قد قُتل حتى تُدفن معه فكرته، ولكن سبحان الله.. نعم، مات العوضي ودُفن، ولكن أفكاره لم تمت، بل انتعشت بوفاته وأزهرت، واتبع الكثير من الناس هذا النظام.
تلك هي المعادلة التي لا يدركها الظلمة، ولا يدركها أباطرة التجارة الذين يتاجرون بصحة الناس وأرواحهم، فالمهم لديهم أن يكنزوا الأموال وتتضخم كروشهم لحد الانفجار. واجههم هذا الفارس النبيل وحده، وأصر على فكرته ولم يتراجع يوماً عن مبادئه.
رحم الله الدكتور ضياء العوضي، وجعل كل من أكرمه الله بالشفاء على يده في ميزان حسناته؛ فقد كان فارساً نبيلاً لا ينتظر المقابل ولا يهاب الظلمة.






