هالة الدسوقي تكتب: ماذا لو صدمك توك توك ؟!

هالة الدسوقي
طبقاً للمثل القائل: “ الخارج من داره يتقل مقداره”
حرفياً هذا ما يحدث في بعض شوارع مصر الآن فمن كل اتجاه تجد التكاتك تجد واحداً عن يمينك وآخر عن يسارك وذاك من خلفك وتتفاجأ بأخيرٍ في وجهك.. وقد يهبط على رأسك توك توك .. ولا تعلم من أين أتى ؟!
البارحة وأنا وبيدي ابني بعد عودته من المدرسة صدمني توك توك .. لا أعلم من أين أتاني !!.. يجري بسرعة جنونية .. ولا يهمه من أمامه .. بل صدمني وأسرع دون أن ينتظر لحظة ليعلم ما جرى لي .. والحمد لله أنها وقفت على حد الكدمات فقط .. والحمد لله أن ابني لم يصبه مكروه .
أسكن في منطقةٍ بجوار الدائري عند محور كمال عامر، وهي منطقة حيوية جداً للنقل والمواصلات، لكنها خطيرة أيضاً على المشاة.. فلا نعلم من أين تأتي التكاتك ..ولا العربات ..ولا الأتوبيسات .. ولا الموتوسيكلات و لا الدراجات .. حقيقة أنت محاط من كل اتجاه .
وبالنسبة لطريقي فإني أعبر تقاطعاً ثم نزلة كوبري ثم طريقاً سريعاً .. ومع العلم فإن نزلة كوبري باتجاه سيري لم تعمل بعد .. ومع ذلك نكون عند عبورنا في “حيص بيص” كيف نعبر ؟ ومتي ننعم بالعبور ؟ وإلى أين نذهب ؟ وإلى أي اتجاه ننظر ؟ وإن نظرنا إلى اليمين .. فكيف نضمن الشمال ؟ وخلفنا نجهله .. وأمامنا لا نضمنه .. وندعو الله بالستر ثم نمر بسرعة .. ونحن وحظنا !
نعم .. نحن نعيش ثورة حقيقية في الطرق والكباري واختصارات وسرعة وصول، ولكن على الجانب الآخر نسينا المشاة، ففي ظل تلك السرعة وهذه الاختصارات وكثرة الطرق .. لا يفترض أن نمشي على الأرض، ولكن من المفروض أن نطير في السماء!
نحن نعيش في حيرة .. لا نعلم كيف يسير شخص على رجليه وسط هذه الضجة من المواصلات تشكل خطورة علينا وعلى أولادنا، خاصة مع تهور أخلاق السائقين وتعاطي عدد غير قليل منهم للمخدرات، فهناك من يسير بتوك توك أو بسيارة وليس له رأس يفكر به أو قلب يشعر به فيقوم بصدم من أمامه دون أدنى إحساس بالذنب، وهو ما عايشته البارحة بعد ان صدمني هذا السائق، الذي لم يقف لحظة، بل إنه زاد من سرعته.
الأمر جد خطير ولا أعلم له من حل .. وماذا سوف نفعل نحن سكان تلك المنطقة .. لنا الله.




