مصر وفرنسا تبحثان تعزيز التعاون الاستثماري وتوسيع الشراكات الاقتصادية

عقد الدكتور محمد فريد صالح اجتماعًا موسعًا مع وفد دبلوماسي فرنسي ضم السفير إريك شوفالييه، وباسكال فورث المستشار الاقتصادي ورئيس القسم الاقتصادي بالسفارة الفرنسية بالقاهرة، وأنطوان ويلينبوخر رئيس قطاع البنية التحتية والبيئة والصحة بالسفارة.
مصر وفرنسا تبحثان تعزيز التعاون الاستثماري
وخلال الاجتماع، أكد الوزير التزام الدولة المصرية بمواصلة تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز دقة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار الاقتصادي وتحسين جهود الترويج للاستثمار، مشيرًا إلى أهمية تبني نهج أكثر استباقية في جذب الاستثمارات يعتمد على الاستهداف المباشر للمستثمرين والشركات العالمية وفقًا لاحتياجات الاقتصاد المصري وفرصه التنافسية والقطاعات ذات الأولوية.
كما شدد على أهمية تعميق الشراكة مع مجتمع الأعمال الدولي، وتوسيع قاعدة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات القيمة المضافة، إلى جانب دعم توسعات الشركات القائمة داخل السوق المصري باعتبارها أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الجديدة، فضلًا عن تعزيز بيئة تنافسية جاذبة للاستثمار وتكامل الجهود المؤسسية لضمان سرعة وكفاءة تنفيذ المشروعات الاستثمارية.
ومن جانبه، أكد السفير الفرنسي عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى اهتمام مجتمع الأعمال الفرنسي المتزايد بالسوق المصري باعتباره أحد أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة، مع الحرص على دعم توسعات الشركات الفرنسية وتعزيز استمرارية نموها داخل السوق المحلي، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المتقدمة.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية، حيث جرى بحث تطوير منظومة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر ورفع كفاءة المتابعة والرصد لضمان دقة البيانات الاستثمارية، إلى جانب التأكيد على أهمية الانتقال من نموذج جذب الاستثمار التقليدي إلى نموذج أكثر فاعلية يعتمد على الاستهداف المباشر للمستثمرين والشركات العالمية وفق الفرص المتاحة والقطاعات ذات الأولوية.
كما ناقش الجانبان إعداد قوائم بالمستثمرين والشركات الفرنسية المستهدفة، ودراسة القطاعات التي تعمل بها واحتياجاتها الاستثمارية، بما يسهم في إعداد عروض استثمارية أكثر دقة وفاعلية، مع الاستفادة من دور مكاتب التمثيل التجاري المصري بالخارج في التواصل مع المستثمرين وإعداد ملفات قطاعية متكاملة تتناسب مع احتياجات كل شركة.
وأكد الجانبان أهمية دعم توسعات الشركات الفرنسية العاملة في السوق المصري باعتبارها أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الجديدة وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال الدولي، لما تمثله قصص النجاح والتوسعات القائمة من رسالة إيجابية للمستثمرين المحتملين.
كما تم استعراض ملفات الشركات الفرنسية العاملة في مصر وسبل دعم توسعاتها وتعزيز استقرار أعمالها، بما يسهم في تشجيع المزيد من الاستثمارات الجديدة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة.
وتطرق الاجتماع إلى بحث فرص التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، شملت صناعة السيارات والصناعات المغذية، وصناعة الطيران، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات وتعظيم القيمة المضافة وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
كما جرى استعراض فرص التعاون في قطاع الطيران، بما يشمل التصنيع والصيانة والتدريب، إلى جانب دعم التعاون في قطاع السيارات وتعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة الصناعات المغذية في سلاسل القيمة.
وبحث الجانبان كذلك الترتيبات الخاصة بمنتدى الأعمال الفرنسي المقرر عقده في باريس وليون خلال شهر سبتمبر المقبل، والذي يستهدف تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال الفرنسي والجهات المصرية واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري.
واتفق الجانبان على استمرار التنسيق الفني والمؤسسي بين الجهات المعنية في البلدين، وتوثيق التفاهمات من خلال القنوات الرسمية، مع وضع آليات متابعة دورية لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على التزام الدولة المصرية بمواصلة تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال الدولي، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم النمو الاقتصادي المستدام وجذب استثمارات قادرة على الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.






