نزيف مستمر في البورصة المصرية..خسائر رأس المال السوقي تفوق 76 مليار جنيه خلال جلستين وسط مخاوف جيوسياسية

واصلت البورصة المصرية نزيف النقاط لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بموجة عارمة من المخاوف الجيوسياسية التي تسيطر على الأسواق الناشئة.

وجاء هذا الأداء السلبي مدفوعًا بتزايد التكهنات حول إمكانية عودة التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية في المنطقة، مما دفع المستثمرين نحو عمليات بيع مكثفة لتفادي المخاطر المرتبطة بعدم الاستقرار السياسي والأمني.

31 مليار جنيه خسائر في جلسة الاثنين

وتكبد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة خسائر حادة خلال تعاملات اليوم الاثنين بلغت نحو 31 مليار جنيه، لينهي التداولات عند مستوى 3.730 تريليون جنيه.

وتأتي هذه الخسارة استكمالاً للأداء المتراجع الذي شهده السوق في جلسة الأحد الماضي، والتي سجلت وحدها خسارة ناهزت 45 مليار جنيه، ليرتفع إجمالي ما فقده رأس المال السوقي للبورصة خلال جلستين متتاليتين إلى نحو 76 مليار جنيه.

تراجع جماعي للمؤشرات القياسية والصغيرة

واتشحت مؤشرات البورصة باللون الأحمر في ختام التعاملات؛ حيث هبط مؤشر السوق الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 52,007 نقاط، في حين انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.57% مسجلاً 64,096 نقطة.

ولم تكن الأسهم المتوسطة والصغيرة بمعزل عن الهبوط، إذ شهدت تراجعًا أكثر حدة؛ حيث هبط مؤشر “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 1.51% ليصل إلى 14,668 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” الأوسع نطاقًا بنسبة 1.37% ليغلق عند مستوى 20,431 نقطة.

مبيعات مكثفة للمؤسسات والأجانب لتقليص المخاطر

وعزا خبراء ومحللون هذا الهبوط الحاد إلى سيطرة حالة من القلق الشديد على سلوك المتعاملين بفعل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ومخاوف تجدد الصراعات العسكرية.

وأدت هذه الأجواء غير المستقرة إلى دفع المستثمرين المحليين والأجانب نحو تسييل جزء من المحافظ المالية والقيام بعمليات بيع واسعة النطاق، في محاولة استباقية لتقليل المخاطر المحتملة الناتجة عن المشهد الجيوسياسي المضطرب.

حساسية مفرطة للسوق المصرية 

وتعتبر البورصة المصرية من أكثر الأسواق المالية في المنطقة حساسية للتطورات السياسية والأمنية المحيطة، وذلك نظرًا للارتباط الوثيق بين تلك الأحداث وحركة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وثقة المستثمرين ببيئة الأعمال المحلية، مما يجعل السوق عرضة لتقلبات حادة وسريعة مع أي طارئ سياسي في المنطقة.

hala El Desouki

"هالة الدسوقي .. صحفية ورسامة الكاريكاتير.. خريجه كلية الإعلام جامعة القاهره.. وخبره ٢٠ عاما في العمل الصحفي.. عملت في أكثر من موقع منها موقع محيط وعشرينات وجريدة المصريون
زر الذهاب إلى الأعلى