بريطانيا: العمالة المهاجرة تستحوذ على 80% من الوظائف الجديدة خلال عقد

كشفت دراسة حديثة صادر عن “مركز العدالة الاجتماعية” في بريطانيا عن استحواذ العمال المهاجرين والوافدين الأجانب على نحو 80% من الوظائف المستحدثة في المملكة المتحدة خلال العقد الماضي (4 من كل 5 وظائف)، وسط تحذيرات من تفاقم فاتورة الرعاية الاجتماعية واعتماد الملايين على المساعدات الحكومية.
استحواذ العمالة من خارج أوروبا
وأوضحت الدراسة الممتدة على مدار عام كامل أن نظام “خصم الضريبة من المنبع” أظهر إضافة 3.7 مليون وظيفة جديدة منذ عام 2014 حتى ديسمبر 2025؛ حصل المواطنون البريطانيون منها على 734 ألف وظيفة فقط.
في المقابل، توزعت باقي الوظائف على 2.5 مليون وظيفة ذهبت لمهاجرين من بقية أنحاء العالم (من خارج الاتحاد الأوروبي)، مع تركز معظم هذه الزيادة في فترة ما بعد جائحة كورونا، بينما 408 آلاف وظيفة شغلها مواطنون من دول الاتحاد الأوروبي.
وكشفت البيانات الإحصائية أن 29% من الوظائف التي حصل عليها المهاجرون من خارج أوروبا تركزت في قطاعي الصحة والعمل الاجتماعي، يليهما قطاع الخدمات الإدارية والدعم بنسبة 16%، ثم الفنادق والمطاعم بنسبة 12%.
ارتفاع فاتورة البطالة
وحذر المركز البحثي من أن اعتماد أصحاب العمل المفرط على العمالة الخارجية زاد من أعباء دافعي الضرائب، حيث ارتفع عدد الأشخاص الذين يتقاضون إعانات البطالة بمقدار 2.3 مليون شخص بالتزامن مع زيادة العمال المهاجرين بمقدار 2.1 مليون شخص منذ عام 2020.
وبحسب الدراسة، يتقاضى نحو 6.7 مليون شخص في إنجلترا وويلز واسكتلندا نوعًا واحدًا على الأقل من الإعانات، ومن المتوقع أن تتجاوز فاتورة دعم الأشخاص في سن العمل 136 مليار جنيه إسترليني هذا العام، بزيادة حقيقية تصل إلى 50 مليار جنيه إسترليني مقارنة بمستويات 2019/2020، يُصرف منها نحو 16 مليار جنيه إسترليني سنوياً للرعايا الأجانب.
اتهامات للحكومات المتعاقبة
وأثارت نتائج الدراسة جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية؛ حيث انتقد مؤسس المركز والوزير السابق لجوء الحكومات المتعاقبة لسياسات الهجرة المفتوحة كحل أسهل بدلاً من إصلاح الرعاية الاجتماعية وتهيئة ظروف النمو الإقليمي.
فيما اتهم نائب زعيم حزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK) حزبَي العمال والمحافظين بالتخلي عن المواطنين وتقديم نموذج اقتصادي قائم على الحدود المفتوحة والأجور المتدنية، متعهداً بحصر الإعانات على البريطانيين فقط. من جانبه، اتهم وزير الظل في مكتب مجلس الوزراء حكومة العمال الحالية بالتسبب في زيادة البطالة بسبب الضرائب والبيروقراطية وتسهيل دخول المهاجرين ذوي المهارات المتدنية.






