الرياض تستضيف ندوة «أوابك» لبحث مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع البترول

انطلقت اليوم، في العاصمة السعودية الرياض، أعمال النسخة الثالثة من ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة»، التي تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، بالتعاون مع وزارة الطاقة السعودية، وذلك على هامش مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين.
الرياض تستضيف ندوة أوابك
وتهدف الندوة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات الفنية، واستعراض الحلول والتقنيات العملية لخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة، بما يسهم في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة وأمن الطاقة.
أوابك: الصناعات البترولية اللاحقة ركيزة للتنمية الصناعية العربية
وأكد المهندس خالد العتيبي، الأمين العام لمنظمة «أوابك»، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد النسخة الثالثة من الندوة يعكس التزام المنظمة بدعم الحوار الفني وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال خفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضح أن مواجهة التحديات المرتبطة بالانبعاثات تتطلب تبني سياسات متوازنة، وتوظيف تقنيات فعالة، وتوجيه الاستثمارات نحو الحلول المستدامة، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية، ورفع كفاءة الإنتاج، والحد من الانبعاثات.
وشدد العتيبي على أن الصناعات البترولية اللاحقة ستظل محورًا أساسيًا في أنشطة المنظمة، نظرًا لما تحققه من قيمة مضافة، ودورها في دعم التنمية الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.
كما أعرب عن تقديره للأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الطاقة السعودي، لرعايته الندوة ودعمه الحوار البناء وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يخدم مستقبل قطاع الطاقة في المنطقة.
السعودية تؤكد أهمية تقنيات احتجاز الكربون والذكاء الاصطناعي
ومن جانبه، أكد المهندس خالد المهيد، وكيل وزارة الطاقة السعودية للاستدامة والتغير المناخي، أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتبني مسارات لخفض الانبعاثات تتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة، مع مراعاة متطلبات أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها.
وأشار إلى الدور الذي تؤديه تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي ونهج الاقتصاد الدائري للكربون، في تحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير أساليب إدارة الانبعاثات.
وتعكس هذه التوجهات أهمية الجمع بين الابتكار التكنولوجي والتخطيط الاستراتيجي لتطوير أداء الصناعات البترولية، بما يدعم الاستدامة ويحافظ على موثوقية إمدادات الطاقة.
مشاركة واسعة من مؤسسات الطاقة العربية والدولية
وتشهد الندوة مشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الإقليمية والدولية، بهدف تبادل الخبرات واستعراض التجارب والتطبيقات العملية التي تدعم خفض الانبعاثات في الصناعات البترولية اللاحقة.
وضمت قائمة المشاركين المهندس جاسم الشيراوي، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، والمهندس مطر الظفيري، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا»، والدكتور أحمد العبري، الرئيس التنفيذي للشركة العربية لبناء وإصلاح السفن «أسري».
كما شارك عبر الاتصال المرئي الدكتور فيليب ميشيلبيلا، الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، والدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.
وتأتي الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مؤسسات الطاقة العربية والدولية، وتبادل المعرفة بشأن التقنيات والحلول التي تساعد على خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الصناعات البترولية، مع دعم التنمية الصناعية واستدامة قطاع الطاقة.






