مقالات

معذرة ريان .. يعملوها الكبار ويقعوا فيها الصغار

معذرة ريان .. يعملوها الكبار ويقعوا فيها الصغار

هالة الدسوقي

[email protected]

“حبيب قلبي يا ابني” .. هو ما يردده لسانه عند رؤية حال “ريان” هذا الصغير الضعيف في ضيقه، فهو في حال يُوجع القلب ويشقه نصفين، نصف يعتصر ألماً عليه والنصف الآخر ينفطر عليه بكاء، داعيا الله،سبحانه وتعالى، خروجه من مأزقه سالما.

ولعل قلب الأم لا يحتمل على صغيرها “الهوا الطاير” كما يقولون، فكيف بهذا الصغير ذو الخمس سنوات، أن يحتمل هذا الوضع العصيب، من وحدة وبرودة وجروح وضعف وجوع وعطش، أنه أمر عند تصوره لا أطيق أن أكمل التفكير فيه.. فحاله “حبيبي” يُوقف القلب.

ودائما ما أُطلق على الأجيال الجديدة “أجيال مسكينة”، تقع في أخطاء الكبار دائما وأبدا، فهذا الصغير، يخرج من منزله يطلق ساقيه للريح ليقفز ويلعب ثم يقع في ما لم يحسبه قلبه الصغير، ويتحمل في ثانية أفعال الكبار التي توقعه في بئر عميق، حفروه وتركوه، دونما التفكير ولو للحظة ما الذي يمكن أن يحدث لأحد المارة كبير كان أو صغير.

ولكن المحللين أكدوا أن هذا البئر لا يسقط به سوى طفل بحجم ريان ذو الخمس سنوات وجسد بنحافته، فيقابل هذا التكوين الهش الصغير بغدر الكبار وإهمالهم وغياب ضمائرهم فيسقط صريع أفعالهم.

ولعل في بيوتنا آلاف الـ”ريان”، فهم يقعون دائما وأبدا في تصرفات الكبار فهي في الأغلب بين أيدي غير مأهلة، للحفاظ على هذه النعم التي يمنحها الله لغالبية الناس.

نعم .. يا سادة .. كلنا مجرم في حق هؤلاء الزهور البريئة بشكل أو بآخر، فليراجع كلا منا تصرفاته وأفعاله وأقواله تجاه “أحباب الرحمن”. سلم الله “ريان” المغربي الصغير، وأولادنا جميعا وكل أطفال الدنيا من كل شر وسوء،. 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى