زلزال في النظام النقدي العالمي: حصة الدولار تهوي لأدنى مستوى في 20 عاماً

شهد النظام المالي العالمي تحولاً دراماتيكياً مع بداية عام 2026، حيث انخفضت حصة الدولار الأمريكي في الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 40%، وهو أدنى مستوى تسجله العملة الخضراء منذ عقدين من الزمان.
ويأتي هذا التراجع في وقت يسجل فيه المعدن النفيس قفزات تاريخية، مدفوعاً بزيادة طلب البنوك المركزية العالمية على تنويع مدخراتها بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.
تآكل الثقة وسلاح العقوبات
وأجمع الخبراء على أن السياسات الحمائية والتعريفات الجمركية، بالإضافة إلى استخدام واشنطن للدولار كأداة للعقوبات، أدى إلى “تآكل تدريجي” في الثقة بالعملة الأمريكية.
ودفع هذا التوجه العديد من الدول إلى البحث عن ملاذات آمنة تحمي أصولها الوطنية من التقلبات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
الذهب.. البديل التاريخي
في المقابل، قفزت حصة الذهب في الاحتياطيات العالمية إلى 28%، متجاوزةً حصص اليورو والين والجنيه الإسترليني مجتمعة. وسجلت أسعار الذهب رقماً قياسياً غير مسبوق في تعاملات الأسبوع الحالي، حيث وصلت الأونصة إلى 4698 دولاراً، بزيادة قدرها 65% خلال عام واحد، وهو أكبر ارتفاع سنوي منذ عام 1979.
نهاية حقبة “بريتون وودز”
وفي سياق متصل، أكد مسؤولون روس أن النظام المالي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد يعكس واقع الاقتصاد العالمي الحالي.
وأشار نائب وزير المالية الروسي، ألكسي مويسيف، إلى أن العالم يتجه بقوة نحو الذهب كبديل وحيد وموثوق للدولار، مؤكداً أن الارتفاع الحالي في الأسعار يصب مباشرة في مصلحة الاقتصاد الروسي الذي عزز احتياطياته من المعدن الأصفر.
توقعات مستقبلية
ووفقاً لمحللي موقع “ذا كوبيسي لاتر”، فإن مؤشر الدولار سجل أسوأ أداء له منذ ثماني سنوات بانخفاض قدره 9.4%، بينما أظهر استطلاع لمجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية ستستمر في تقليل اعتمادها على الدولار، رغم استمرار استخدامه في التجارة الدولية، وذلك نتيجة لضغوط السياسات المالية والعقابية الأمريكية.






