الرقابة المالية ترفع سقف الأمان بضوابط جديدة لإلزام معيدي التأمين بالتصنيف الدولي ورأس المال الكبير

الفاهرة – البريمة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا تنظيميًا غير مسبوق يضع لأول مرة ضوابط مشددة لـقيد شركات إعادة التأمين وفروعها في السوق المصري. يهدف القرار إلى إحداث تطوير جذري في قطاع التأمين ليكون ركيزة أساسية في إدارة المخاطر الاقتصادية وحماية حقوق حملة الوثائق.
حماية مالية ومعايير دولية
وأكد الدكتور محمد فريد أن القرار يمثل خطوة جوهرية في استراتيجية الهيئة لرفع كفاءة السوق، مشيراً إلى أن القواعد الجديدة تحمي حقوق حملة الوثائق وتضمن قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها عبر التعامل حصريًا مع كيانات مُعتمدة ذات ملاءة مالية قوية وتصنيف ائتماني دولي.
وينص القرار رقم (230) لسنة 2025 على إنشاء قائمة مُعتمدة لشركات وفروع إعادة التأمين، مشترطًا للتعامل معها أن يكون لديها تصنيف ائتماني سارٍ لا يقل عن (B+) من A.M Best أو (BBB) من S&P أو فيتش أو (Baa) من موديز، وكذلك تخضع لجهة رقابية أجنبية مماثلة لاختصاصات الهيئة.
أما بالنسبة لشركات إعادة التأمين التجاري، يجب توفير شرطين على الأقل من بين رأس مال مدفوع لا يقل عن 75 مليون دولار أمريكي أو حقوق ملكية لا تقل عن 125 مليون دولار أمريكي.
ضبط نسب التركز
كما وضعت الهيئة قواعد صارمة لضبط نسب التركز في عمليات إعادة التأمين، حيث لا يجوز أن تزيد النسبة المسندة لمعيد تأمين واحد عن 25% من إجمالي محفظة تأمينات الممتلكات، ولا تتجاوز 40% للعمليات المسندة لمعيدي تأمين في دولة واحدة.
كما اشترطت الهيئة لقيد فروع شركات إعادة التأمين تقديم خطاب ضمان من الشركة الأم يؤكد مسؤوليتها الكاملة عن الأعمال المُسندة للفرع في مصر.
مهلة لتوفيق الأوضاع
وألزمت الهيئة جميع الشركات والفروع الـ 284 المقيدة حاليًا (268 شركة و 16 فرعاً) بـتوفيق أوضاعها واستيفاء المعايير الجديدة، وعلى رأسها التصنيف الائتماني ومتطلبات الملاءة المالية، خلال مهلة أقصاها عام واحد من تاريخ العمل بالقرار، لضمان استمرار قيدها في القائمة المعتمدة.






