مقالات

سفاح الاسماعيلية وبشتيل !!

سفاح الاسماعيلية وبشتيل !!

هالة الدسوقي
[email protected]
فاجأتني بضربة قوية على صدري كادت تفقدني الوعي..وما كان منى ألا ..صرخة بأعلى صوت بعد أن فقدت القدرة على التنفس للحظات..وهذا كان رد فعلي .. وفقط.. فتلك الضربة القاسية التي ظننت أنها حطمت عظام صدري بدرت ضدي من سيدة فاقدة لعقلها تتخذ من الشارع مأوى لها.
وكنت في ذلك الوقت شاردة الفكر..لا انتبه لتلك السيدة، فأنا لدي “فوبيا المجانين”، وعندما أراهم ابتعد عنهم المسافات؛ تداركا لفعل لا يُحاسبون عليه.. فهم ممن رُفع عنهم الحرج وبالتالي فهم خارج دائرة العقاب..
ولعل تصرفات تلك السيدة خارج عن إرادتها وفقدها لعقلها ليس بيدها..ولكن الأمر يصبح مأساة عندما يسعى الشخص لفقد عقله بإرادته من أجل وهم وسراب.. وهو ما يسعى إليه متعاطو المخدرات في وقتنا هذا.
فمخدر مثل “الشبوه”، والذي كان وراء ارتكاب سفاح الإسماعيلية لجريمته البشعة بفصل رأس أحدهم والسير بها في الشارع وإرهاب الناس وضرب بعضهم بالسلاح الأبيض دون ذنب ارتكبوه..هو بداية الطريق لفقد العقل ولكن بكامل إرادة الشخص.
و”الشبوه” او “الايس” أو “الكريستال” … مخدر له عواقبه الوخيمة والتي لا تقف على حد المدمن، ولكن على كل ما يحيطون به، فهو يتحول إلى كائن عدواني مفترس نتيجة الهلاوس السمعية والبصرية التي يسببها له “الشبوه”.. كما أنه يدمر خلايا دماغه خلال فترة قصيرة..

المخيف حقا .. أن هذا المخدر وغيره أنواع عديدة أصبحت في متناول الشباب ويرتبط بها العديدين … وهو ما يلاحظه الجميع خاصة في المناطق البعيدة عن عيون أجهزة الأمن كمنطقة “بشتيل التابعة لمركز أوسيم بمحافظة الجيزة” … والتي يقصدها الخارجين عن القانون وهم في غاية الاطمئنان ..
وتلك المنطقة يطلق عليها البعض “الصين الشعبية”، حيث يقطنها ٣٠٠ ألف نسمة، وبالتالي وسط الزحام يمكن الاختباء بسهولة للخارجين عن القانون.

و في العلن وأمام الجميع .. يتعاطى المدمنون المخدرات ف الطرق وعلى الأرصفة بلا خوف ولا حياء..وللأسف شاهدنا جميعا بعض الفيديوهات المتداولة لمدمني المخدرات وهم يتعاطونها في الشارع وأمام الجميع، ولعل فيديو “بنات أوسيم” ليس ببعيد، بل شاهده القاصي والداني ورأوا كيف يتعاطون وسط الطريق ..وسط المارة ..في الطريق العام !!

وقد حكى لى أحدهم أنه وقت عبوره من محطة قطار بشتيل وجد شاب ممسك بيد آخر يبحث فيها عن وريد لاعطائه حقنة المخدر !!

وقد شاهدت بعيني ..فتاة أسفل الدائري وهي مقبلة على شابين وقد رحبا بها بطريقة غريبة “بالطلتيش على الوجه .. والارطام بها يمنة ويسرى … دون اعترض منها ” ثم سؤالها .. جبت اللي قولنالك عليه” ففتحت يدها عن أكياس صغيرة .. وبعدها تباعدت خطواتي عنهم .. وأنا قلقة منهم … ومتأكدة أن هذا المطلوب “ممنوع” … وانه من نوع من أنواع المخدرات …

مواقف عديدة تجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من تكرار مأساة سفاح الإسماعيلية،لا قدر الله، في تلك المنطقة بسبب المتعاطين، والسؤال الذي يطرح نفسه أين قسم أوسيم وشرطة بشتيل من هذا كله ؟ ولما لا يتم اتخاذ موقف من جانبه لوقف تلك المهازل ؟..

والغريب أن تلك المنطقة محاطة بمراكز الشرطة فهي تحت إدارة مركز أوسيم وتوجد بها نقطة بشتيل وبجوارها مركز شرطة البراجيل وكذلك مركز شرطة غرب مطار إمبابة.. ولكن هي على هذا الحال!!

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق