“ألروزا” الروسية أول شركة تعدين عالمية تحصل على شهادة الحياد الكربوني

بات عملاق الألماس الروسي “ألروزا” (ALROSA) أول شركة تعدين عالمية تحصل على اعتراف رسمي بتحقيق “الحياد الكربوني” في منتجاتها
. وتنتج الشركة 30% من ألماس العالم بأدنى أثر كربوني ممكن.
وتؤكد الشهادة التي حصلت عليها “ألروزا” من شركة التدقيق والمعايير TÜV AUSTRIA أن الأثر الكربوني لمنتجات الشركة بلغ قيمة سالبة قدرها 0.71 كيلوغرام من غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 المكافئ لكل قيراط في عام 2024. هذا الإنجاز قد يغير بشكل كبير نظرة السوق العالمية إلى الألماس الطبيعي، ويعزز مكانته كمنتج صديق للبيئة.
كيف حققت “ألروزا” الحياد الكربوني؟
توصل باحثو مركز الابتكار والتكنولوجيا التابع لـ”ألروزا”، بالتعاون مع علماء من “جامعة موسكو الحكومية” ومراكز بحثية أخرى، إلى أن خامات الألماس المستخرجة من حقول الشركة في جمهورية ياقوتيا شرقي روسيا ومقاطعة أرخانغيلسك شمال غربي روسيا قادرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي أثناء العمليات الصناعية. ويتم تخزين الكربون بشكل دائم في صيغة مستقرة تمنع عودته إلى الغلاف الجوي.
وأكد بافل مارينيتشيف، المدير العام للشركة، أن “ألروزا” لم تعتمد على آليات التعويض الكربوني، مثل شراء شهادات الكربون، لتحقيق الحياد الكربوني، على عكس بعض الشركات الأخرى.
ويعتبر الدور الرئيسي في عملية امتصاص الكربون ناتجًا عن الدورة التكنولوجية لاستخراج الخام ومعالجته وتخزينه في روسيا، حيث تساهم هذه العمليات في تسريع عملية “الكربنة”، أي تحويل ثاني أكسيد الكربون الممتص إلى كربونات طبيعية مستقرة ضمن تركيبة الكمبرليت.
تأثير الإنجاز على سوق الألماس العالمي
ومن جانبه، قال إيغور كوروتسكي، الخبير في استراتيجيات ESG وقضايا المناخ، إن هذا الإنجاز سيؤثر على سياسات الشركات العالمية في تحقيق الحياد الكربوني. وأشار إلى أن شركات كبرى مثل “دي بيرز” و”ريو تينتو” حددت هدفًا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، في حين أن “ألروزا” قد حققت ذلك اليوم، وصاغت معايير جديدة للسوق.






