وزيرة البيئة ترأس الجلسة الختامية لاحتفالية نصف قرن من التعاون البيئي

ترأست الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، الجلسة الختامية لاحتفالية الذكرى الخمسين لخطة عمل البحر الأبيض المتوسط، والثلاثين لاتفاقية برشلونة، وذلك على هامش المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للمحيطات، المنعقد في مدينة نيس الفرنسية خلال الفترة من 9 إلى 13 يونيو، والذي تستضيفه حكومتا فرنسا وكوستاريكا.
وزيرة البيئة ترأس الجلسة الختامية
وشهدت الجلسة مشاركة السيدة تاتيانا هيما، منسقة خطة عمل البحر المتوسط ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP/MAP)، إلى جانب 11 وزيرًا و3 نواب وزراء من الدول المطلة على البحر المتوسط.
جلسات نقاشية حول البلاستيك، التلوث، المناطق المحمية، وتمويل الحلول البيئية
وتضمنت الاحتفالية جلستين رئيسيتين:
الأولى: استعرضت قصص نجاح الدول الأطراف، في مجالات التلوث، حماية المناطق البحرية، الإدارة الساحلية المتكاملة، والتعاون الإقليمي.
الثانية: ناقشت تجارب الدول في مكافحة البلاستيك أحادي الاستخدام، والتمويل المستدام، وتحديد أوجه التآزر بين المبادرات البيئية.
فؤاد: شراكة المتوسط نموذج يحتذى في الحوكمة والتكامل البيئي
وخلال كلمتها، أشادت الوزيرة بالشراكة المثمرة التي جمعت دول البحر المتوسط على مدار 50 عامًا، مشيرةً إلى أن اتفاقية برشلونة أصبحت نموذجًا عالميًا يُحتذى به في التعاون البيئي، خاصةً في ظل التحديات العالمية مثل تغير المناخ والتلوث البلاستيكي.
وأضافت:”إن الحفاظ على البحر الأبيض المتوسط لا يعني فقط الحفاظ على البيئة، بل الحفاظ على ثقافتنا وهويتنا وإنسانيتنا، وهو التزام مشترك للأجيال القادمة”.
كما أثنت على كلمة وزيرة البيئة الفرنسية التي تناولت 15 عامًا من التعاون المثمر، معربةً عن أملها في استمرار هذه الشراكة لعقود قادمة.
البلاستيك.. التحدي الأبرز نحو بحر خالٍ من التلوث
وأكدت وزيرة البيئة أن البحر الأبيض المتوسط يُعاني من التلوث البلاستيكي بشكل متزايد، مشددة على أهمية الوصول إلى اتفاق دولي ملزم لمكافحة هذا النوع من التلوث، وذلك في ظل الاستعدادات لاجتماع اللجنة الحكومية الدولية للتفاوض على اتفاقية البلاستيك (INC 5.2).
كما أشارت إلى أن التمويل المستدام كان محورًا مهمًا للنقاش، لما له من دور في دعم الحلول طويلة الأجل لحماية البيئة البحرية.
تجارب ملهمة من دول المتوسط
وأعربت الوزيرة عن إعجابها بالنماذج الملهمة التي قدّمها وزراء البيئة من مختلف الدول المشاركة، والتي أبرزت:
سبل الرصد والتقييم البيئي
العلاقة بين التغير المناخي والتنوع البيولوجي
الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية
إشراك المجتمعات المحلية في حلول مستدامة
وقالت:”هذه القصص لم تكن مجرد عروض تقديمية، بل تجارب مفعمة بالحماس والطاقة الإيجابية، جسدت كيف يمكننا، بالتعاون، أن نصنع فارقًا حقيقيًا للبيئة والناس معًا”.
ختام: روح تضامن ورؤية لمستقبل أنظف
واختتمت الدكتورة ياسمين فؤاد حديثها بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي قائلة:
“اجتمعنا في نيس لا لنحتفل فقط بالماضي، بل لنرسم ملامح المستقبل. البحر المتوسط لا يجب أن يكون ساحة لتراكم التلوث، بل فضاء للتعاون، والابتكار، والإرادة السياسية المشتركة من أجل مستقبل نظيف ومستدام”.






