شيوخ مصر يقرّ تعديلات الضريبة العقارية ويرفع حد الإعفاء لـ 8 ملايين جنيه

في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين، وافق مجلس الشيوخ المصري نهائياً على تعديلات جوهرية في قانون الضريبة على العقارات المبنية.
ووصف برلمانيون التعديلات الجديدة بأنها “انحياز صريح للطبقة المتوسطة” في ظل موجة التضخم العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
رفع حد الإعفاء للوحدات السكنية
جاءت أبرز التعديلات في المادة 19، حيث نجح النواب في رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية (السكن الخاص) لتصبح 100 ألف جنيه كقيمة إيجارية سنوية، بدلاً من 50 ألف جنيه كما اقترحت الحكومة. ويُقدر الخبراء أن هذا التعديل يعني إعفاء العقارات التي تصل قيمتها السوقية إلى نحو 8 ملايين جنيه، مما يحمي قطاعاً عريضاً من الأسر المصرية من سداد الضريبة.
توسيع مظلة الإعفاء في حالات الطوارئ
شملت التعديلات بنوداً مرنة تسمح برفع الضريبة كلياً أو جزئياً في حالات محددة، أبرزها:
تهدم أو تخرب العقار بشكل يمنع الانتفاع به.
حدوث ظروف طارئة أو “قوة قاهرة” تحول دون استغلال العقار.
إعفاء الأرض الفضاء المستقلة غير المستغلة.
جدل “إيرادات الدولة” مقابل “حق السكن”
وشهدت الجلسة نقاشات ساخنة، حيث حذر وزير المالية، الدكتور أحمد كجوك، من أن رفع حد الإعفاء إلى هذا المستوى قد يتسبب في خسارة الخزانة العامة لربع إيرادات الضريبة العقارية، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة تذهب لتمويل مشروعات قومية مثل “حياة كريمة” وتطوير العشوائيات والمحليات.
إلا أن اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، أكدت أن القرار ضرورة حتمية لحماية الحق الدستوري في السكن ومواجهة تداعيات التضخم.
مستقبل التنمية
يأتي هذا القانون كحلقة ضمن سلسلة إصلاحات تشريعية تهدف للموازنة بين الموارد السيادية للدولة وبين عدم إثقال كاهل المواطن بأعباء مالية إضافية، مع التأكيد على توجيه 50% من حصيلة الضريبة لتطوير المحليات والعشوائيات لضمان استدامة التنمية.






