هالة الدسوقي تكتب: نورك غطى على الكهربا !

والله يا سيدي .. نحن في أشد الاحتياج لنورك الذي سيغطي على الكهربا .. وهذا لأننا بكل بساطة بلغنا مدانا مع الكهربا ومع فواتير الكهربا.
فنحن كشعب مصري نعاني من “شروط صندوق النكد الدولي” التي رفعت الدعم عن كافة الخدمات المدعمة من جانب الدولة، ومنها الكهربا، وطبعاً هذا عين المأساة التي تعانيها جموع الشعب الكادح.
وترى في فاتورة الكهربا عجب العجاب وخاصة في رسوم النظافة .. فالشقة تسدد نظافة شهرياً 30 جنيهاً بعد 10 والمحل يدفع شهرياً 60 جنيهاً بدلاً من 20 .. نظافة! أي والله نظافة!!
شيء عجيب وكأنهم حاضرون في كل محل وفي أيديهم المساحات والمقشات والفوط لزوم الكنس والمسح والتلميع والتطهير … وبالتأكيد لن ينسوا الرش أمام المحل.
وطبعاً في الأماكن الشعبية أو العشوائية يعتبر هذا ضرباً من ضروب الخيال ومسلكاً من مسالك الأحلام.
ولا يعتبر ذلك من المبالغة .. إذا قلنا إن كل شارع من شوارع المناطق العشوائية به قدر من القمامة لا يوصف .. ولا يفكر أحد في إزالتها إلا من تطوع من تلقاء نفسه فقام بعملية النظافة داخل بيته وخارجه.
ولم نرَ يوماً أحداً متلبساً بارتكاب أعمال النظافة في أحد شوارع تلك المناطق ..
ولم نلحظ ولو طيف أي رجل أو امرأة يمسكون بمقشة ويكنسون الشوارع وينظفونها..
فهم لا يتواجدون في تلك المناطق ولكن في مناطق علية القوم .. هناك ورديتان لنظافة الشوارع.
أما عن السبب فلا أدري؟! … فعليّة القوم يسددون رسوم النظافة وكذلك قاطنو المناطق العشوائية يدفعون نفس الرسوم.
وفي الغالب فإن الذي يحدث أن أهالي المنطقة العشوائية يجمعون المخلفات والقمامة في مكان محدد، وإن قرر الحي أن يقوم بإزالة تلك القمامة يأتون بشكل يومي ليقوموا بتنظيف مقلب القمامة هذا فقط، أما الشوارع فلا ..
إذن لِمَ تم إضافة هذا الرسم على فاتورة الكهرباء وبأمارة إيه؟!
أي نحن بمنتهى البساطة ندفع أموالاً لا نأخذ أمامها خدمة ولا نعرف إلى متى ستظل تعلو وتزيد .. والمصيبة مش هنا … المصيبة أنها من الأساس خدمة وهمية !






